الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / (ياسمين برائحه الدم ) طفل الملجأ (1)*&*عيفار الجمل
(ياسمين برائحه الدم ) طفل الملجأ (1)*&*عيفار الجمل

(ياسمين برائحه الدم ) طفل الملجأ (1)*&*عيفار الجمل

(ياسمين برائحه الدم )
طفل الملجأ (1)
ربما لا تعرف ما تعنيه كلمه غارة (الغارة هي ان تبحث عن أقرب ملجأ إليك لانه قد حان القصف من الطيران او المدفع ) أنها الحرب أيها السيد
لقد دقت صافرة الغارة الآن كل شيء لا يساوي قيمته الحقيقيه
هرج ومرج تخبط وصراخ عويل وبكاء لم يعد أمامك إلا أن تسعف نفسك او من تحب وربما جعلت ممن تحب سبيل نجاة حتي تنجو بنفسك أنها صافرة الغارة (إعلان الحرب)
الآن ستري هؤلاء القوم يهرعون هرب حيث مكان الملجأ فهو الأمان الذي يبحث عنه الرجال والنساء كحال الطفل الضائع ان أشار إليه أحدهم من تقف هناك هي أمك.
وتري عجب العجاب امرأه تحمل أطفالها فهي جعلت من ظهرها وكتفها مركب لنجاه أطفالها وشيء قليل من طعام تخطفته في عجله من بيتها قبل أن تخطفها قذائف الطيران صارت هودج لصغيرها وهي مسرعه حد الجنون وتتعثر قدماها في صخور هول ما تري او تسمع نعم كل شيء أمامها صعب أصعب حتي من مهمه رئيس دوله بلا جيش او لا يملك المال الكافي لبناء دولته أصعب حتي من أن تخسر انت كل أموالك في لحظه وتخسر حتي عملك لكن هي الام ياساده لن تبخل ولن تتواني في حمايه أولادها الصغار تخبطت في أكتاف الرجال وهي تعافر الوصول الي ضالتها لكن ما جعل تلك المهمه صعبه سؤال صغيرها هل ذاك الشرر المتطاير يا امي هناك هو حفل ميلاد جارتنا ام تلك الملاهي وسوف تاخذينني إليها ؟.
.لا تدري هنا هل هو لا يدري حقا او أراد أن يرفع حمل عن أمه بخوفها عليه بأنه يجهل ما يحدث ؟ لكنه ذادها خوف عليه ،
وبينما تجاوبه عن حديثه سقطت بعض الشظايا أمامهم أنها الحرب
هنا تزر وازرة وزر أخري ،اي ذنب واي جرم فعلته تلك الأم حتي تخرج من عشها مع فراخها الصغيره؟
لكن ما عليها إلا أن تصل الي ذاك الملجأ تلك غايتها الآن،
لقت اقتربت كثيرا لكن لن يشكرها أحدا يوما بل لن يذكرها التاريخ ،
بل يذكر التاريخ ذاك القائد الذي أعلن الحرب خاسرا كان او منتصرا سيذكرة التاريخ .
هنا وهنا فقط رأيتها تتقدم نحوي رأيتها خيال وكأنها سفينه تتلاطم مع الأمواج تشق طريقها باوجاع الزمان ضعيفه لكن كل شيء أمام ضعفها أضعف منها.
ثم اقتربت واناخت هودجها وكأنها الدنيا بما فيها وجميل ازهارها ورحيق لولا ما نحن فيه لكتسي ما نحن فيه برحيقها .،
هنا سألتها أين زوجك قالت ذاك مصابي من الدنيا حتي الآن لقد مات محارب في صفوف من يقتلونا الآن.
أرجوك اسرع معي حتي ادخل أطفالي الملجأ فاخذت شيء من حاجاتها وطفل من يديها مساعدا لها لكنها رفضت وقالت هناك أولي مني ولكن أين طريقي إذا؟ فخبرتها طريقها،والتمست انظرها من مكاني
لكنها نظرت الي سلم الملجأ فكان صعب الانحدار
قررت أن تستوقف طفلها الكبير مع بعض حاجياتها وأخذ الطفل الصغير تستودعه مع اي أحد هناك في ذاك الملجأ ثم تعود فتأخذ طفلها الآخر
لكن الأقدار لها تخطيط وتفكير آخر
أنها غارة طائرات حربيه تدك الملجأ دكا وفر كل من استطاع الفرار وأخذت أجر صغيرها معي بعيد عن الملجأ
وبعد ساعه قد همد كل شيء نار ورماد دخان وصوت المفرقعات
إلا بكاء وصراخ عاود من جديد بل وأشد قوه لقد أصبح مكان الأمان والأمن مقبرة جماعيه وذهب الجمع يتحسس أحدا من الناجين لكن الموت قد قال كلمته
ونظرت الي الطفل ماذا أخبره وانا لا أعرف ماذا حدث لكن دموعه التي كانت تشبه اللؤلؤ وسواد عينيه الذي يشبه الليل في بقعه بيضاء مثل بياض الياسمين
غلبتي علي البكاء .
فنظر الي وقال لا تبكي ان حياتنا وأن طالت فهي الي زوال وأعلم أنهم عند أبي اليوم ولن يخذلهم الآن كل شيء جلي أمامهم
لقد كان أبي في صفوف هذا الجيش يوما ما وكان يخبرني انه في خير جمع ومع صفوة الناس لم يكن أبي ليعلم أن مدفعه الذي دأب علي صيانته سيكون سبب في موت بقيتنا
لقد هدمت تلك الحرب كل شيء كل شيء حتي الإنسان وهذا أكثر شيء يصعب بنائه
لا تخشي علي شيء أيها العم الطيب نعم لن يتركني الله لكن أدعو الله لي أن أكون نبت طيب
دائما ما كان أبي يقول ليس من الرجوله ان تهرب لذالك مات أما قائده قد هرب فعاش وترقي وسوف يهرب أكثر حتي يعلو شأنه بين الناس أكثر وأكثر…..
يا…. يا . ص .. صغيري لا تجزع فدنياك ما زالت أمامك وأني لاظنك ذو شأن عظيم
قال ان ما يؤلمني انه بعد مرور الوقت هنا هنا بالذات ستكون حديقه ونصب من تمثال الشهداء وتجتمع الدوله لتكرمني وحين حضوري يكون مسؤل التكريم هو هو من أطلق رصاصة الحرب ومات ما مات اليوم وحينها تصلني تلك الرصاصة
التي تجعلني اتمني أن أكون مت يومها….
..كلامك اكبر كثيرا من سنك حافظ علي نفسك ياصغيري وحاول أن تلازمني حتي أضمن لك شيء من الرعاية والأمان
قال نعم
ودار في رأسي ما قال وأخذت أقلب في كل ما أجد أن به حياه
واخذتني عنه غفله
ثم انتبهت فلم أجده
أين هو بل من هو بل من تلك المرأة بل لن أخفي عنكم سرا من انا ….؟؟
عيفار الجمل
7/9/2018
زفتي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى