الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / محاولة الاغتيال الثالثة !! ( إقرأ وشير لأكبر عدد )
محاولة الاغتيال الثالثة !! ( إقرأ وشير لأكبر عدد )

محاولة الاغتيال الثالثة !! ( إقرأ وشير لأكبر عدد )

• محاولة الاغتيال الثالثة !! ( إقرأ وشير لأكبر عدد )
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
** نحن نقترب الآن من الجانى .. الذى قام بعمليات اغتيال طالت الآلاف من المصريين الأبرياء .. هذا الجهاز الاخطبوطى الرهيب ، الذى روع الدنيا من حولنا ، وما كان من الممكن اكتشافه ، لولا أن قدر الله نجاة البعض ليحكوا لنا عن تجربتهم ، وليشيروا بأصابع الاتهام الى الجانى كما تصوروه ، وعادة لا يخيب شعور الضحية ، قالضحية تعرف قاتلها ، لأنها رأته وقت ارتكاب الجريمة .. من خلال أدواته التى تتسم دوما بالغباء .. رغم الكفاءة المكتسبة فى عمليات التنفيذ .
+++++++++++++++++++++
* بعد ( 18 سنة و 6 أشهر و 17 يوم ) كانت المحاولة الثالثة بنفس أسلوب المحاولة الأولى – حوادث السيارات – . وجاء منتصف ليلة الخميس 2 / 6 / 2016 م ، ليشهد الطريق الدائرى بنهاية كوبرى امبابه – الواصل بين جانبى نهر النيل – المحاولة الثالثة .
* حين قطعت تريلة اسكانيا – وكانت تسبقنى – الطريق أمامى فجأة ..وكانت السرعة فى حدود المائة ، والكثافة المرورية متوسطة . لعبت السيارة بمقطورتها المثبته فى كابينة السائق لتمسح الطريق بحركة شبيهة بحركة الممثل ” كريم عبد العزيز ، فى فيلم ” خارج عن القانون ” وهو يمسح الكمين وسيارات الشرطة بمقطورة سيارته النقل . وهذا يحدث إن سحب السائق فرامل اليد .. – حركة قديمة ومستهلكة لكنها فعالة وهى أول حركة يتعلمها المتدربين فى مجال الاغتيالات –
…………………………..
* انحرفت السيارة الضخمة الغير محملة ، يسار فى لحظة لأدخل تحت العجلات ، او لتصدمنى فارتطم بالسور الفاصل بين الطريقين .
* خمس ثوان او أكثر لا أدرى ، وسيارتى تحاول تفادى الحركة المفاجئة لسيارة القاتل العملاقة ، تأخرت عن المهاجم والمكابح تقوم بدورها . اتجهت سيارتى الى سورمنتصف الطريق قسرا وهى خارج السيطرة ، وقبل أن ترتطم بالفاصل الأسمنتى المرتفع بين الاتجاهين أدرت الإطار لليمين يمينا مرة أخرى ، وهنا لم أكن قادرا على فعل شئ بعد هذا فى محاولات السيطرة الفاشلة ، لولا انها بعد انحرافها يمينا دارت دورة كاملة ثم توقفت بعرض الطريق .
________________
* يقينا أننى لست من قام بتلك المناورة لتفادى الموت .. يد الله كانت تعمل ، وحفظنى الحافظ بقدرته .. فما حدث درب من الخيال فوق ما أقدر عليه !
* لم أصب بخدش ولا سيارتى ، وتوقف قائد النقل بعد نحو 30 مترا فاتجهت نحوه – وفتحت النافذة اليمنى ولم أغادر كرسى القيادة – كان المكلف بالقتل قد نزل من سيارته ووقف الى جوارها يقول أى كلام .. وان سيارة أخرى حدفت عليه وهو كاذب ، وقال ان السيارات الخلفية تصادمت كلها .. ربما كان كلامه حقيقى ، فأنا كنت مركزا على حالى .. كان الرجل فى نحو الأربعين من عمره ، متوسط الطول والوزن ، قمحى اللون عيناه تلمعان بأكثر من المعتاد فى عيون الأذكياء .
* قلت له : كدت أن تقتلنى يا بنى .. وأنقذتنى منك إرادة الله . هكذا قلت .. ونظرت خلفى فإذا سيارات الطريق جميعها بعيدة بنحو 20 مترا او أكثر وقد توقفت بعرض الطريق ، كنت حريصا على ألا أغادر سيارتى ، وانصرفت اكمل طريقى الى مقر المنظمة بمدينة 6 اكتوبر .. وأنا أتساءل :
___________________
1 ) هل كان الحادث محاولة اغتيال ؟
2 ) أم أنها محاولة للإعاقة – بدنيا واقتصاديا – لأتوقف عن نشاطى ، فإن انتهى الحادث بالموت فما الضير – نصيبه كده والاعمال بالنيات واحنا كان قصدنا نعطلة فقط – هكذا كان المخطط سيقول لنفسه ليبررها – هذا إن كان بحاجة الى التبرير –
3 ) ترى .. من الذى خطط ودبر ، ومن الذى قام بالتنفيذ ؟
4 ) ولأن المخطط دوما يضع احتمالا لنجاة الهدف .. فماذا ستكون مخططاته القادمة ؟
5 ) إن حوادث السيارات أسلوب معتمد ، وتجرى به بعض العمليات لحالات يصعب اصطيادها بالسم ، ولا يتم اللجوء كثيرا اليه لأنه غير مضمون النتائج ، إلا إن كان هناك من يتابع بعد الحادث ، لاتمامه أثناء إخراجه من سيارته المعطوبة أو فى سيارة الاسعاف او المستشفى ، بحقن المصاب بحقنة مميته وهو مصاب داخل سيارته .. والتبرير الطبى موجود .. هبوط حاد فى الدورة الدموية ناتجة عن اصطدام صدر الضحية بطارة القيادة وتوقف القلب عن العمل .
_____________________
والتحليل المبدئى لهذا الحادث يقول :
++++++++++++++++++
1 ) لم يكن السائق يعمل منفردا .. كان هناك سيارات حجزت على من وراءها قبيل قيام السائق بالتنفيذ .. بدليل أن الفاصل بينى وبين السيارات خلفى عند الحادث كان نحو 20 مترا ، فلم يرتطم أحدهم بى .
……………….
2 ) لم يقع الحادث نتيجة نوم السائق للحظة وإلا كان ارتطم بأحد جانبى الطريق .
………………
3 ) السائق حاصل على دورة فى المطاردة والمناورة ، بدليل حركة جسد التريلا ليمسح الطريق أو ليدخل من خلفه تحت العجلات ، فهو معد بشكل جيد للقيام بعمليات الاغتيال .
……………….
4 ) توقف السائق بعد نحو 30 مترا ، بشكل صحيح بجانب الطريق الايمن ولم يحاول الهروب ونزل ليقف بجوار باب الكبينة ، وكان واثقا من نفسه وأنا أحدثه من داخل سيارتى بعد أن فتحت الشباك الأيمن – فبعد الحادث أدرت سيارتى ولحقت به لأراه من قرب –
……………….
5 ) تعمد الكذب بأن هناك من رمى عليه ، وهو كاذب فلم يكن الى جواره أى سيارات نقل ، وبالطبع لن تخيفه سيارة ملاكى صغيرة ليفعل ما فعل ، وكذب مرة أخرى وهو يقول أنى أنا المخطئ لأنى أخفته وانحرفت فى إتجاهه ، ثم غير الحديث فجأة ليقول أن السيارات بخلفنا ارتطمت ببعضها ، وبالطبع قد يكون صادقا ، ولكن كيف عرف هذا وهو يعالج سيارة المفترض أنه فقد التحكم فيها ، وكان يركز لأنقاذها .
………………..
6 ) شكل السائق لا يوحى بأن هذا عمله .. فملابسة مهندمة .. كان يرتدى قميصا فاتح اللون بأقلام طوليه خفيفة الزرقه وبنطال غالبا هو رصاصى فاتح ، لونه قمحى يميل للبياض ، تبدو الصحة على وجهه وبشرته ، عيناة واسعتان بهما لمعة جنون ، تميلان الى اللون العسلى الفاتح او الزيتى .
………………..
7 ) وكنت حريصا ألا أغادر سيارتى ، فقد أخرج من الحادثة ، ليتم القتل على الأرض بوسيلة أخرى .
………………..
8 ) فى الغالب المكلف بالتنفيذ لا يعرف من أنا كشخص ، فقد أكون وزيرا أو مسؤولا ما بالدولة ، أو ضابطا سابقا بالجيش أو الداخلية ، أو رجل خطر مسلح ، ومعد لحماية نفسى ، هو لا يدرى تماما ، لا يعرف غير المهمة المكلف بها ، فلديه هدف يقود سيارة جيب دستر بيضاء اللون موديل هذا العام ، وهو مكلف بإعطابها وحتما كان هناك من سيكمل بعد الحادث .
………………….
9 ) حين استقرت سيارتى بعرض الطريق ، تركت جموع السيارات سيارتين ملاكى ، أحداهما حمراء ، هى عين السيارة التى كانت تقف بالمخرج المتجه الى محور 26 يوليو الذى سيصل بى الى مدينة 6 اكتوبر حيث أقيم – والذى يبعد بضعة كيلومترات عن الموقع الذى تم اختيارة لتنفيذ الحادث – وكان يقف الى جوارها شخصين ، ركزت على وجه المواجه للطريق ، والتقت عينانا للحظة ، كانت سرعتى بطيئه ، وكان يقف وينظر بشكل يوحى بالتساؤل ، وكأنه ينتظر أن يرى شخصا ما .. كنت أعرفه ولا أتذكر أين رأيته من قبل .
_______________
********* لن أسترسل أكثر من هذا لأنى وعدتكم بالاجابة على سؤال هام .. من يقوم بالاغتيالات على أرض مصر الآن ، ليستكمل مسيرة الإجرام للسابقين ، لنلتقى فى المقال القادم والأخير لكشف المسكوت عنه .
______________________________________________
* ( د / محمد البكرى .. رئيس منظمة قبول الآخر لحقوق الإنسان
…… ومدير المركز القومى للدراسات الإستراتيجية والأمنية والسياسية )

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى