الرئيسية / القصة / لحم رخيص ” ؟؟؟!!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان
لحم رخيص ” ؟؟؟!!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان

لحم رخيص ” ؟؟؟!!! قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان

” لحم رخيص ” ؟؟؟!!!
قصة قصيرة
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )
====================
( آخر ما جادت به قريحة الكاتب ولم يسبق نشر النص من قبل ) .
تنويه هام جداً :
النص لا يحتوى على أي بعد أو إيماء سياسي بالمطلق … فالنص اجتماعي بحت … اللهم إلا إذا كان للقارئ ( المتلقي ) رأي آخر ؟؟؟!! .. فالكاتب بالضرورة ليس مسؤولا عن أفكار وآراء القراء والمتلقين .
تقديم :
إذا تطابقت الأحداث والشخوص على أحدٍ ما … جهة ما .. فهذا لا يعني بالضرورة بأن الكاتب يقصده .
إهداء :
إلى بطل النص السلبي ” المفترض ” ؟؟!!
وإلى كل من عاشوا – ولا زالوا يعيشون – تجربة ” اللحم الرخيص ” ؟؟!! .
( الكاتب )
———————————-
” لحم رخيص ” ؟؟؟!!!
.. لقبه بعض أصدقاءه بـ ” حوت الفيس بوك ” .. ولقبه آخرون بـ ” ملك الفيس ” … وتمادى آخرون بالتسمية فأطلقوا عليه لقب ” فالنتينو الفيس بوك ” .. فكان يتفاخر بكل هذا وذاك ويتمادى في غيه بسرد حكايات مغامراته العاطفية وغزواته النسائية التي لا تنقطع في ذلك العالم ” الافتراضي ” .. ويطلق على ” الفيس بوك ” لقب .. سوق ” اللحم الرخيص ” ؟؟!! .. ويكرر عبارته التقليدية تلك في كل مرة وفي نهاية كل مغامرة جديدة بقوله .. إنه ” لحم رخيص ” … إنه ” لحم رخيص ” ..
.. في كل مجلس من مجالس ” رفقاء السوء ” كان يستعرض آخر الغزوات العاطفية والمغامرات النسائية مع ” نساء الفيس بوك ” ويشرح لهم خططه وأفكاره الشيطانية الجهنمية التي كان يبتكرها من أجل الإيقاع بنساء وفتيات ” الفيس بوك ” وهو يكرر في كل مرة عبارته المشهورة مع بعض التغيير والتبديل في الحروف وهو يتشدق بالكلمات :
” إنه سوق كبير .. سوق مجاني .. إنه سوق ” اللحم الرخيص ” ؟؟!! .
كان يقهقه دائمًا وهو يستعرض أمام الجميع بتفاخر حكايات آخر ضحاياه .. وكيف تركها جسدًا بلا روح بعد أن أوقع بها ونال منها مأربه .. بل مآربه .. ويصف لهم وهو ما زال يقهقه بصوت مجلجل حالتها المزرية التي آلت إليها ؟؟!!..
في مرات عديدة في اجتماعاته مع ” رفقاء السوء ” كان ينصب من نفسه الأستاذ المعلم .. والمحاضر الفذ الذي لا يشق له غبار في عالم النذالة والخسة والغدر والخيانة والإيقاع بالضحية تلو الضحية .. ثم ينهي محاضراته المخزية الفجة الهابطة بقهقهات صاخبة وهو يتمتم :
” إنه عالم كبير .. سوق كبير .. سوق مجاني … سوق ” اللحم الرخيص ” ؟؟!! .
يصفق له الجميع من قرناء السوء الذين يشعرون بأنه الفارس الذي لا يشق له غبار في عالم ” افتراضي ” وسوق ” لحم رخيص ” .
في الجلسات الأخيرة من جلساه الماجنة الخليعة التي تتسم بالفسق والفجور والخلاعة .. كان يستعرض لهم الأحداث المخزية التي جرت بينه وبين ضحيته الجديدة ؟؟!!
راح يحدثهم بكل تلك الكلمات والعبارات البذيئة التي قد دارت بينه وبين تلك الفتاة التي وقعت في هواه وسقطت في شباكه ..
راح يصف لهم كل جزء من أجزاء ذلك الجسد الرائع العاري الذي كانت قد استعرضته أمام ناظريه على شاشة الحاسوب خاصته ..؟؟!!
راح يردد وهو يقهقه بجنون :
” لقد كانت فتاة جميلة الجسد .. ولكنها كانت غبية العقل والفكر .. فهي كانت قد وافقت على أن تتعرى أمامي بالكامل .. ولكنها اشترطت أن لا يظهر الوجه ؟؟!! .
راح يتم سخافته وقهقهاته السمجة :
.. ومالي بالوجه … طالما أني اشاهد كل تضاريس الجسد العاري .. ؟؟!! ويا له من ” لحم رخيص ” ؟؟!!
نوبة من الحبور الغريب والسعادة الشيطانة تنتاب ” رفقاء السوء ” وتستولي عليهم .. وهو ما زال يشرح لهم دقائق تفاصيل الجسد العاري .. والذي كان يصفه أحيانا بـ ” المرمري ” … وأحياناً بـ ” الناري ” .. وأحيانا أخرى بالقاب أخرى لا تقل بذاءة عن هذا وذاك ؟؟!!
في جلسته الأخيرة مع ” رفقاء السوء ” أسر لهم بالأمر الخطير .. أخبرهم بأنه قد ضرب لها موعدا للقاء .. ذلك اللقاء الذي سوف يتم من خلاله المشاهدة الحقيقية للجسد ” المرمري ” على أرض الواقع ؟؟!! وبصورة مباشرة .. ولكي يكون فاتح شهية لما سوف يحدث بعد ذلك لاحقاً .
أمعن في الغيّ والتفاخر الفاجر .. فوعدهم بأن يطلعهم على الأمر.. ويجعل منهم شاهدين على الأمر ؟؟ بل وشركاء في الوليمة ؟؟!! ولكي يتأكدوا وبشكل قاطع بأنفسهم من صدق مقولته الشهيرة ” .. إنه ” لحم رخيص ” .
في المساء … ومع اقتراب الموعد المتفق عليه مع الفتاة .. كان ” فالنتينو ” يقود صحبة السوء – نحو ذلك المكان الذي وصفه لها وحدد موقعه بدقة – .. والذي كان يلتقي به مع ضحاياه دوما .. والذي كان قد اتفق مع ضحيته الأخيرة على لقائها به .
موكب الشياطين يقوده ” الشيطان الأكبر ” يتوجه ناحية المكان … للقاء تلك الضحية صاحبة الجسد العاري مع ” فالنتينو ” بحضور ومشاهدة بل وبمشاركة الجميع في الوليمة ؟؟!! .. والذي ما فتئ يردد …
” إنه لحم رخيص ” ؟؟!!
على بعد مسافة قصيرة من المكان .. طلب منهم أن لا يقوموا بإصدار أي صوت أو حركة قد تنم بأن أحدًا ما يرافقه .. فانصاع الجميع للأمر .
ما إن وصل المكان المتفق على اللقاء فيه .. ذلك المكان النائي والبعيد عن الأعين .. حتى كان يلج إلى المكان بعد أن سمع همس تلك الفتاة التي كانت تنتظره وتأكد بأنها موجودة بالداخل …
أشار من طرف خفيّ ” لرفقاء السوء ” بالاقتراب أكثر من المكان دون إصدار أي جلبة او ضوضاء .. وليشاهدوا بأمهات أعينهم متعة اللقاء الشيطاني الآثم .. مع تلك الضحية التي كانت تنتظره بالداخل .. وليشاركوا في الوليمة الشيطانية ؟؟!! .
عندما ولج الجميع إلى المكان بهدوء ….
اقترب ” فالنتينو ” من الفتاة ببطء شديد وهدوء .. بينما عيون ” الذئاب البشرية ” من ” رفقاء السوء ” تتابع الأمر وهي جاحظة كعيون شياطين جهنم في انتظار مشاهدة ما سوف يحدث في اللحظة التالية وليشاهدوا بأمهات أعينهم ذلك ” اللحم الرخيص ” الذي طالما حدثهم عنه .. والمشاركة في الوليمة في اللحظة التي تليها ؟؟!! .
تتنبه الفتاة للأمر .. تستدير بوجهها ناحية الباب .. يقع بصرها على تلك الوجوه والعيون الشيطانية التي تشبه عيون شياطين جهنم .. يتملكها العجب الشديد .. يستولي عليها الرعب القاتل .. لا تقوى على النطق بكلمة .. لا تستطيع أن تنبس ببنت شفة ..
تنتقل ببصرها بين وجوه وعيون الشياطين لكي تلتقي بوجه وعيون ” الشيطان الأكبر ” .. ” فالنتينو ” تستولي الدهشة القاتلة على كل ملامحها … يبدو الرعب المميت على قسمات وجهها الذي تجمد فأصبح كوجه ” المومياء ” ..
قبل أن تسقط على الأرض .. فاقدة الوعي .. كان الجميع ينقضون على الفريسة لتمزيقها … والاستيلاء على ذلك الجسد ” المرمري ” .. بينما كانت تتمتم بحروف وكلمات وكأنها تأتي من داخل القبور :
” .. مَن ؟؟!! .. أخي ؟؟!! ” …

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى