الرئيسية / قراءات نقدية / قراءة نقدية ..قصيده ..من يحب الاخر اكثر ..بقلم الناقد عاطف عز الدين
قراءة نقدية ..قصيده ..من يحب الاخر اكثر ..بقلم الناقد عاطف عز الدين

قراءة نقدية ..قصيده ..من يحب الاخر اكثر ..بقلم الناقد عاطف عز الدين

المعضلة
قراءة نقدية في ديوان
( أشرقت روحي )
للشاعر السوداني المصري المعز رمرم
الناقد عاطف عز الدين عبد الفتاح
أصدرت دار ” الاحتواء للنشر و التوزيع ” بالقاهرة ديوان ( أشرقت روحي ) للشاعر السوداني المصري المعز رمرم
عنوان الديوان :
العنوان هو عتبة النص كما يري الناقد الدكتور محمد عبد المطلب ، وعنوان الديوان هو ” أشرقت روحي “، وهذا العنوان يجعلنا أمام شاعر رومانسي يخوض تجربة عاطفية ، ف ” تشرق روحه ” ، و في لسان العرب : أشرقت أي أضاءت ، فمعنى ” أشرقت روحي ” هو : أضاءت روحى
وفي السطور القادمة سوف نتناول قصيدة ” من يحب الآخر أكثر ” , وهي إحدى قصائد ديوان ( أشرقت روحي ) للشاعر السوداني المصري المعز رمرم
قصيدة ” من يحب الآخر أكثر ” :
عنوان القصيدة :
عنوان هذه القصيدة يجعلنا أمام ” معضلة ” من خلال ما يطرحه هذا العنوان من تساؤل للقارئ , ولذلك أطلقنا على هذه الدراسة النقدية اسم ” معضلة ” , فنحن كقراء لا نعرف ماذا يقصد الشاعر من عنوان قصيدته إلا بعد قراءتها .
يقول الشاعر في مفتتح قصيدته :
( سأحكى عن عشقي وعن
قصتي معها لكل البشر
كل الهيام وغرامي في
كل الليالي و أسرار السهر
غرامها يبعثرني ويعود
ثانية يجمعني بلمح البصر )
يلجأ الشاعر في هذا المفتتح إلى التشويق وإثارة انتباه القارئ عن طريق اعترافه بعشق محبوبته فهو لم يكتف بسرد عشقه وإنما يسرد للجميع قصة العشق والهيام والغرام بالمحبوبة في كل ليلة قضاها معها متحدثا عن كل الأسرار التي كانت بينه وبين المحبوبة التي يجمعه غرامها في لمح البصر إذ لم يستطع الابتعاد عنها ولو في لحظات وهو ما عبّر عنه الشاعر ب ” لمح البصر ”
يقول الشاعر :
( لواعج الحب و أشواق الوصل
المجنون قد دكت عزيمتي
و حبّها كبر و ازدهر
فيا ليت الأزمان تنصفني
و من كل القيود أتحرر
و تجمعنا أشواق اللقاء
و أقبّل شفتين كالسكر
و أنهل من شهد شفتيها
خمرا نبيذا به
أسكر )
اللاعج في لسان العرب هو الهوى المحرق ، أي متاعب الهوى ، والضغوط النفسية التي يعانيها العاشقون ، لذا يشعر الشاعر بالعجز من خلال تعبيره ” قد دكت عزيمتي ” في تجربته مع المحبوبة مما يجعلنا أمام سقوط البطل التراجيدي في الأساطير الإغريقية ، فأصبح الشاعر مهموما دائما ، إذ يريد أن يتواصل مع المحبوبة التي يكبر حبّها ويزدهر لديه ، لذا نرى الشاعر _ في اعترافه _ يريد أن يتحرر من القيود التي تحول بينه وبين محبوبته ؛ فيستطيع أن يقبّل شفتيّها الشبيهة بالسكر التي تجعله يسكر من الخمر الذي ينساب من شفتيّ محبوبته.
يقول الشاعر في ختام القصيدة :
( و أرسم اسمها على صفحات
النجوم بأحرف من نور
فحبّها بقلبي لا يتكرر
أجمل ما في عشقها يجعلني
على سجيتي و يصيب منى
الوتر
ويجعلني نسرا محلقا في السماء
وفارسا ضرغاما لا يقهر
أجمل ما في عشقنا أننا
دوما نتجادل من يحب الآخر
أكثر )
وفى هذا الجزء الأخير نرى الشاعر يقدّس و يعظّم الحبّ ، ويلاحظ القارئ أن الفعل يرسم بمعنى يكتب لأن الشاعر أراد أن يوحى لنا أنه يزيّن اسم محبوبته الذي يكتبه بأحرف من نور على صفحات النجوم ، فالأخيرة عالية في السماء ، مما يدل على منزلة المحبوبة لدى الشاعر التي يعشقها عشقا لا يتكرر أي لا يوجد من يعشق المحبوبة أكثر منه ، فيكفى أن حبّه يجعله نسرا محلقا في السماء و أسدا قويا لا يقهره الأعداء ، وما يميّز عشقه هو أنه يتجادل مع محبوبته لمعرفة الشخص الذي يحب الآخر ” أكثر ” و ” أكثر ” !

كل التهنئة للشاعر السوداني المصري المعز رمرم لصدور ديوانه ” أشرقت روحي ” ونحن كنقاد متخصصين نتمنى التوفيق للشاعر ” أكثر ” و ” أكثر ” و ….
الناقد / عاطف عز الدين عبد الفتاح

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن الشاعر المعز رمرم رئيس مجلس الأ دارة

الشاعر المعز صديق فرح رمرم ...شاعر ..سودانى مصرى. عاش بهويه عربيه عريضه . *ماجستير الاداره والتكاليف...وخريج بكارلريوس اقتصاد ..تخصص ادارة الاعمال مع مرتبة الشرف الثانيه... *زماله المحاسبين الفنيين البريطانين AAT تخصص..محاسبه ادارة وتكاليف ..مع مرتبة الشرف الثانيه . *ماجستير الإعلام ..تحت تخصص .مفهوم الإعلام التقني المعاصر وفنون الاتصال *الدكتوراه في الادب ..عنوان الرساله (الجواري واثرهن في الشعر العربي في الاندلس )دراسه وجمع وتوثيق . *دبلوم التصميم . *دبلوم نظم المعلومات *العضو الذهبي باتحاد الإعلاميين العرب *عضو الهيئة العليا باتحاد الإعلاميين العرب. المدير والممثل الوحيد للاتحاد بمكتب السودان *عضو النقابة العامه للصحافة والطباعة والنشر *عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب السودانيين *رئيس مجلس إدارة مؤسسة وادي النيل للنشر والتوزيع والإنتاج الاعلامي ...ورعاية المواهب ***** *عملت بمجال اداره الأعمال حتي وصلت لدرجة المدير العام لمجموعة شركات السيفين الصناعيه ..ولازلت اعمل بنفس المجال في إدارة الأعمال ..غير بعض من أعمال خاصه بي * اجد نفسى بالشعر ...وبين الكلمات فانظم الالحان واقفى القوافى فاننى شاعر الحب ...وله اهديت كل لحنى غير خاشيا الملام ....احب نظم الشعر ...ولى اشعار غير الحب ...وفى كثير من المواضيع ولكنى لا انكر بانى اجد نفسى بالشعر الرومانسى ...اسرح بخيالى مع ملهمتى تلك الخياليه ...ولكنها كيان بداخلى وله هويه ...عشت بوطنى ...وتغربت كثيرا باكثر من دوله برغم النجاح ..باحثا دوما كنت عن اكتساب المزيد ...وعن رؤية العالم ...وكنت اعود للوطن ويعاودنى تارات الحنين الى الترحال وخوض المزيد من التجار ...والابحار فى سلوكيات ونفسيات لمجتمعات اخرى ...فاعاود التقل ...وهكذا كانت ولازالت ترحال وتنقل ...فى عالم كبير اريد دوما ان اخوض عباب اغواره المختلفه بمختلف البيءات والمجتمعات ...فهى تجراب وسرى النفس والروح وتصقلهما ...وايضا اكتساب المزيد من الخبرات العمليه والعلميه مما يؤهلنى بالتاكيد اكثر اكاديميا ..وعمليا...بنظم واساليب مختلفه تنمى مهاراتى ..وبحمد الله استقريت اخيرا بوطنى ...السودان ومصر فتاره هنا وتارة هناك ...واتابع اعمالى واشغالى ...ومهام وظيفتى وعملى ...وانشغالاتي..الادبيه والإعلامية.
إلى الأعلى