الرئيسية / القصة / فتاة التلال *-* جميلة غلالة
فتاة التلال *-* جميلة غلالة

فتاة التلال *-* جميلة غلالة

فتاة التلال..
دراما اجتماعية تلفزيونية..
بقلم: جميلة غلالة
الحلقة “2
آآه ثم آآآآآآه
(تفتح عينيها وتترك المجال لدموعها
تزمّ على شفتيها بلوعة وتتنهد بعمق)
آه..لكم أشتاق إليك يا حبيبي ..لكم أتعذب في بعدك عني أيها
الغالي..ليرحمك الله..نم ..نم يا حبيبي مطمئن البال.. فبعدك لن
تشدو بلابلي ولن تورق أغصاني.. أجل أيها الغالي.. بعدك
جف ينبوعي.. ويبس غصني.. وذبلت ثماري..
(تجلس تحت الشجرة وتمسح على
الأرض بحنان )
هنا..وتحت ظلال هذه الشجرة الحبيبة.. كنت ترتاح من عناء
اليوم..هنا.. كنت أنام على صدرك مرتاحة ومطمئنة ..هنا كنا
نجدد حبنا وعهدنا بالوفاء..هنا كنت تبعث في نفسي الثقة
بالنفس وكنت تبعث في نفسي القوة والأمل والتحدي..هنا
توجتني مرارا وتكرارا أميرة على عرش قلبك.. آه.. ثم آه..
تبّا لهذا الألم..
(تشرد ببصرها و ترجع بها الذاكرة
إلى الوراء..وتظهر مريم وهي
جالسة تحت شجرة الليمون و منير
ممدد على العشب وهو يتوسد
فخذها..منير هو زوج مريم الراحل..
مريم تمسح على شعره بحنان..يفتح
عينيه..يبتسم لها ويجلس ليريح
رأسها على صدره بعد أن قبل
شعرها.. تمر برهة وشبه ابتسامة
على شفتيها.. تنتفض مريم من
حلامها..لتجد دمعها ينهمر..تمسح
دمعها و تشير برأسها بأسف)
اليوم بعد رحيلك عني..انزويت في هذا الركن أعيش مع
ذكرياتي وأحزاني..الخوف يملأ قلبي ويشل أطرافي..أجل
الخوف من أن أتعرض إلى ما تعرضت إليه سابقا ولا أجد السد
المنيع الذي كان يحميني ..لا أجدك أنت أيها الغالي..
(تقف وهي تجفف دمعها..تمسح على
الكتابة المحفورة)
ليرحمك الله يا حبيبي..وتلك مشيئته
وها أني اعيش لذكراك الخالدة
مقيدة بأوتارها..رهينة في سجون أطلالها..
تتجه مريم بخطوات متثاقلة إلى مكانها
وهي تجفف دمعها..تجلس .. تضع
رأسها بين يديها تمسح عينيها وترفع
خصلات شعرها إلى أعلى .تجمع
شتات نفسها المحطمة..تأخذ نفسا
وتأخذ القلم ..تهم بالكتابة.. تضع
القلم.)
مريم: حتى الكتابة لم أعد قادرة على مواصلتها ..لم أعد قادرة على
تركيب جملة واحدة دون أن أمزق عشرات الأوراق
(تنظر في ساعتها تقطب جبينها..تأخذ
الهاتف الجوال تطلب رقما
وتنتظر..لا جواب.. تضع الهاتف..)
لقد أبطأت صديقتي فائزة..ترى ما الشيء الذي أخرها؟ أرجو
أن يكون المانع خيرا..
(تهم بالكتابة..جرس الهاتف الجوال
تضع القلم وتاخذ الهاتف بلهفة )
الحمد لله إنه رقمها
ين أنت يا فائزة ؟ أقلقتني عليك..
(تستمع بلهفة وتبتسم)
ستصلين في خلال دقائق؟ الحمد لله..أنا في انتظارك حبيبتي
(تضع الهاتف وتتنهد بارتياح
وابتسامة حب على شفتيها )
لكم احبك يا صديقة العمر..لولاك يا فائزة لقتلتني الأحزان..
صديقتي فائزة.. وابني ضياء..هما كل ما أملك في هذه الدنيا
والحمد لله الذي رزقني بابني ضياء فهو الشمعة التي تنير
دربي بعد رحيل والده ..وكم أتمنى أن يشب على المبادئ
السامية ويكون خير خلف لخير سلف ..
(تتنهد بارتياح)
أما فائزة..فهي جزء لا يتجزأ من حياتي..لقد لازمتني منذ عشر
سنوات..ساندتني ووقفت في وجه كل من أراد الإساءة إليّ
وبعد وفاة زوجي رحمه الله كانت لي خير ونيس..
(تظهر سيارة تقف في المكان
المخصص للسيّارات ..ينزل منها
طفل في الثامنة من عمره يلبس
مئزر المدرسة ويحمل محفظة وراء
ظهره..يجري في اتجاه مريم التي
تفتح أحضانها وهي تبتسم
الى اللقاء مع الحلقة3

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى