الرئيسية / القصة / عندما يبكي البحر ” ؟؟ّ!! ( تمتمات يهمسها البحر ) قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان
عندما يبكي البحر ” ؟؟ّ!! ( تمتمات يهمسها البحر ) قصة قصيرة  بقلم / سليم عوض عيشان

عندما يبكي البحر ” ؟؟ّ!! ( تمتمات يهمسها البحر ) قصة قصيرة بقلم / سليم عوض عيشان

” عندما يبكي البحر ” ؟؟ّ!!
( تمتمات يهمسها البحر )
قصة قصيرة
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )
====================
( آخر ما جادت به قريحة الكاتب ؛ ولم يسبق نشر النص من قبل ) .
أحداث وشخوص النص حقيقية حدثت على أرض الواقع .. وليس من فضل للكاتب على النص اللهم سوى الصياغة الأدبية فحسب .
تنويه :
النص اجتماعي بحت .. فالكاتب لا يقصد بالبحر سوى البحر .. ولم يقصد من خلاله أي بعد سياسي .. اللهم إلا إذا كان للقارئ ( المتلقي ) رأيًا آخر ؟؟؟!!!
إهداء :
إلى ” تمتمات ” و ” همسات ” البحر .
مقدمة :
عند العزوف عن سماع البشر .. يحلو للمرء الاستماع إلى حديث البحر ..
.. هي ” حوارية مبتورة ” بيني ” ككاتب ” وبين البحر ؛ ولكنها ” حوارية ” من طرف واحد فحسب .. ليس أنا بالطبع ؟؟!! .. إنه ” البحر ” بالتأكيد ..
فكل ما في الأمر بأنني سمعت حفيف تلك الدموع التي انسابت بغزارة … حدث ذلك تمامًا .. ” عندما يبكي البحر ” ؟؟!! .
( الكاتب )
——————-
” عندما يبكي البحر ” ؟؟؟!!
( تمتمات يهمسها البحر )
.. مالي أراك تجلس هكذا ؟؟!! .. مالي أراك تدقق النظر في مياهي اللانهائية وتتابع أمواجي المتلاحقة ؟؟!! .
مالي أراك تحدق بي هكذا ؟؟!! وكأنك تود أن تغوص في أعماقي كي تدرك سري ؟؟!! .
محال يا هذا .. بل ومن المستحيل .. محال ومستحيل أن تسبر أغوار نفسي وأن تدرك أعماق سري … وقد فشل في ذلك الأمر الآلاف بل الملايين من البشر من أمثالك من قبلك ؟؟!!
ها أنا أراقبك بشكل جيد وأنت تراقب أموجي المتلاحقة… وتقارن بينها .. بين هذه وتلك .. فهذه موجة صغيرة وتلك كبيرة .. هذه هادرة مزمجرة وتلك هادئة انسيابية .. هذه صاخبة وتلك رقيقة …
أحسك تصيخ السمع وبشكل جيد لوشوشات وهمسات وتمتمات أمواجي المتلاحقة .. فأراك تبتسم مرة .. وتعبس أخرى .. تصمت لحظة .. وتقهقه أخرى .. وكأنك تشاركني الهمسات والتمتمات والوشوشات .
لا تظن يا هذا بأنك ذكي بما فيه الكفاية .. فأنت وبكل ما تملك من عقل وفكر وعلم لن تدرك سر همساتي ولن تفك شيفرة دمدماتي …
مالي أراك تبتسم هكذا ببلاهة ؟؟!! .. إذ يبدو بأنك لم تستوعب قولي هذا ؟؟!! .. نعم .. فأنا أهمس مع كل موجة .. وأتمتم مع كل نسمة .. وأتحدث مع كل حركة ؟؟!! .
فهذه المياه التي تراها .. هي ليست مياه أمطار .. ولا مياه أنهار .. وليست مياه ينابيع وآبار … فهي دموعي ؟؟!! … نعم ؛ إنها دموعي .. ولِمَ العجب يا هذا ؟؟!! .
إنها دموعي الجارية عندما بكيت … بكيت بغزارة إلى ما آلت إليه الأمور على شاطئي الذي كان ذهبيًا ذات يوم ؛ فأصبح صدئًا ؟؟!!.
لا تظن بأن هديري وصخبي وجلبتي وضوضائي ودمدماتي هي من أجل إخافة بني البشر من أمثالك … بل هي لتحذيرهم وتنبيههم إلى خطورة وجسامة ما يقومون باقترافه من آثام وخطايا في حقي وما يقومون به من مخالفات صحية وبيئية في غمار مياهي ؟؟!!
لست أدري لماذا تظلمني أنت وبني جلدتك وتتهمونني بشتى التهم جزافًا ؟؟!! .. وأنا الحنون الذي أحملكم فوق ظهري وأحمل سفنكم متعددة ومتباينة الأغراض والأهداف – والتي تماديتم في تصنيعها وتحويلها من سفن خير إلى سفن شر ومنها ” حاملات الطائرات ” الضخمة العملاقة التي أكاد أن أنوء بحملها … ومزقتم أحشائي بالغواصات الحربية القاتلة الضخمة .. وأنا الذي دومًا أهبكم الكثير من الخير الوفير مما في باطني .
وأنا الذي كنت أهبكم الحضن الدافئ للسياحة والسباحة واللهو والمرح والاستجمام والوقاية من قيظ الصيف الملتهب ..
على الأقل ؛ مقابل كل هذا وذاك ؛ كان من الواجب أن تمنحوني كلمة شكر وتقدير .. لا أن يكون جزائي قيامكم بإلقاء القاذورات والمخلفات ومياه الصرف الصحي وجيف الحيوانات والبهائم النافقة إلى مياهي التي كانت ( فيروزية ) فأصبحت كالوحل والطين ؟؟!!
لست أدري لماذا تنعتونني بشتى الصفات والنعوت والتهم الملفقة المرذولة . ؟؟!!
فلم العجب بعد كل هذا وذاك من تمتماتي وهمساتي .. وواقع الأمر بأن همساتي وتمتماتي تعني غضبي وزمجرتي واستيائي منهم ؛ بعد أن كانت تحياتي لهم … وبعد أن كانت تعني شكري لهم وترحيبي بهم .. فهل بعد هذا وذاك تعجب بأن تكون مياهي هذه .. هي دموعي ؟؟!!

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر

اضف رد

إلى الأعلى