الرئيسية / الشعر الفصيح / شعر الحب ***مصطفى محمد كردي
شعر الحب ***مصطفى محمد كردي

شعر الحب ***مصطفى محمد كردي

شعر الحب

إني مللتُ من الأشعارِ والكذبِ
ومِن قوافيَ لا تشفي لمكتَئبِ

ماذا أقولُ وقد جرّبتُ معظمَها
فلا الحبيبُ أتى أو رقَّ من كتبي

مازلتُ أرسلُ بالأبياتِ أحسبُها
في ظُلمةِ النَّفسِ نحو الحِبِّ كالشُّهُبِ

لو كان صخرًا لدُكَّت فيه قسوتهُ
أو كان بحرًا لفاضَ القلبُ من كُرَبي

لكنّهُ لم يَزَل في دربِ نَشوتهِ
والموتُ يَقرِضُني في مَصرَعِ السّببِ

طويلُ صبرٍ على الأيامِ أحملُها
لكنّني في النّوى أجتثُّ مقتَضَبي

إني بسيطُ الرِّضى من بسمةٍ رجزت
مني البحورُ ورملي ذابَ في خَبَبِ

قد كان وافرُها لي كاملٌ هَزَجٌ
واليوم مُنسَرِحٌ ولّى ولم يُجِبِ

خفيفُ عقلٍ بدا من كان يعشقُها
لستُ المضارِعَ في جاهٍ وفي نَسَبِ

نظمتُ من كبدي عِقدَ الوفاءِ لها
لكنها علّقت وعدًا بذي السُّحُبِ

هل كان عيبُ الهوى أن جاءَ منتظمًا
في وزنِ قافيةٍ من عاشقٍ طَرِبِ

إذًا سأنشدُ في عشقي لها زجلًا
أو أنثرُ الحرفَ في نهرٍ من الخُطَبِ

أو أرسمُ الحُبَّ في لوحٍ بريشتِها
واللّونُ أمزجُهُ من خافقٍ تَعِبِ

إني نشرتُ عن المحبوبِ أمدحهُ
والآن أنعتهُ بالجُبنِ في الهربِ

عندي الحماسةُ ماتت من مفاخرهِ
للرّومِ من ألمٍ ترجمتُ والعربِ

يا أهلَ ذُلِّ الهوى ما كنتُ أعرفهُ
هل من سبيلٍ لوقفِ النارِ في الحَطَبِ

مصطفى محمد كردي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى