الرئيسية / الشعر الفصيح / زرياب في شوارع مراكش *-*العربي لعرج
زرياب في شوارع مراكش *-*العربي لعرج

زرياب في شوارع مراكش *-*العربي لعرج

زرياب في شوارع مراكش
زرياب باع العود في جامع الفناء ورافق أبناء الشام قصيدة :
في ضواحي مراكش يبتغي السكينة والهناء
.
زرياب…
عاد لجو الكآبة
والعتاب.
ولم يحفل بالدعابة
بعد أن جافته سلمى
وفاطمة ورباب.
وبذل إعجاب الغواني تعجبا
ومن عجب إلى عجاب.
لم يعد يغني
كما كان يغني
ويصلي في خشوع وتأن
في القصور والنوادي
وباقي القباب.
قلت له يا صاحبي
لم التجهم؟
وهل لي من جواب
إن المداحين والطبالين
دجنوا الألحان
وحنطوها في دولاب.
لمن تغني ولمن سأعني..
يا إلهة فني.
أليس هم من باعوا القضية
في القدس والكوفة والإسكندرية.
أليس هم من لبسوا أذناب الكلاب.
وحين كنت أغني
..
كانوا وخلانهم يمتصون رحيق العسل
ويهشون علينا كالذباب.
وكنت إذا زرت الموصل
شممت بأرضها رائحة المداد.
وجمالها يسبي العقول
كعروسة موشحه بالسواد.
فافتضها الغرب
وهتكوا خدرها
ومزقوا الحجاب.
أ أنت يا زرياب!
من باع السفن
ونشرت الضجيج عبر المدن
أ أنت الذي ملأت السماء
دخانا وعباب.
أ ليس من حق الحطيئة
أن يعتزل المعري
كي لا يصاب.
ولكوني شاهد على العصر
سأترك الغناء
عزاء لبغداد وسوريا ومصر.
سأبيع الحذاء
للجياع الذين..
امتدوا بلا حصر.
سأبيع كبدي والقلب
ولن أ قبل المكيدة والسلب
كي يأكلوا الكباب
زرياب
عاد لجو الكآبة
والعتاب.
بعد أن أصبح السفح
مرتعا للذئاب.
العربي لعرج
المغرب

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى