الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / د.محمد نظمي المجدوبه *-*- بر الوالدين .
د.محمد نظمي المجدوبه *-*-  بر الوالدين .

د.محمد نظمي المجدوبه *-*- بر الوالدين .

د.محمد نظمي المجدوبه

بر الوالدين …

للحديث عن هكذا موضوع يجب علينا ان نقف دقيقة صمت وحداد على انفسنا اولا وعلى قيمنا واخلاقنا ثانيا ..
بداية احمد الله على نعمة الدين التي منحنا اياها رب العزة وجعلنا مسلمين
مسلمين بقضاء الله وقدره مدركين لنا بين يدينا ومقدرين عطف الله ورعايته لنا .
كثيرا ما نسمع قصصا ونشاهد احداثا بعضها مرير وكثير منها امر من الحنظل .
فاني انظر الى كل ذلك والحسرة تملأني والمرار يأمل قلبي على اشخاص نسوا أسباب وجودهم ومن كان سببا في تواجدهم في هذا العالم فيتجردوا من اسباب الانسانية ليصبحوا وحوشا بشرية تنهش كل ما يأتي في طريقه حتى اقرب الناس اليهم لم يسلموا من آذاهم وأذيتهم ..
كنا صغارا فسخر لنا الله من يقوم على خدمتنا ورعايتنا حتى تكبر ..
كبرنا واشتد عودنا وكثرت وعودنا لمن كانوا سباا في كل هذا ..
جاء وقت الحساب وسداد الدين فترانا نتنكر لكل ما فات ضربين بعرض الحائط كل المباديء والقيم والمعتدات وهذا كله يفسره موقف صغير
لكن كبير بما يحوي طياته ..
يذهب الابن مع والدته التي بلغت من الكبر عتيا ونال منها الدهر بعد اجهز على عافيتها وقصم ظهرها وانحنى وطار غراب الراس وابيض شعرها شيبا من هول ما رات في الايام الغابره التي مر بها ..
وتمر متجاهلةما ينتظرها وما يخبيء لها القدر يجوب بها الشوارع حتى ينهكها ويتعب قلبها ويخبرها انه بحالها رووف رحيم طالبا منها الركون والاستراحة حتى يأتةابما يخفف عنها تعبها تاركا معها رصاصة الرحمه التي بها خلاصها من عذابات الستين وتمسكها بما تعتقد أنه أعز شيء على قلبها وانه بها مهتم كما هي .
وحين تشعر أنه الفراق وان لا تلاقي مع الحبيب ومهجة العين تاخذ انفاسها بالاختفاء وقلبها اصبح يخبوا شيئا فشيئا ظنا متها انعا فقدت عزيزها ولن تلقاه ابدا ..
الى ان تلقى انسانا يفتقد الى امومته فيراها في هذه العجوز فيسألها ما الخطب وكيف يمكنه مساعدتها ..
فتخبره بلسان الحسرة واللوعة أنها تبحث عن عزيز لها تاه في وسط الزحام وانه ترك معها عنوانا له ان افترقا ..
فيصاب الفتى بخيبة امل ويبحث لها عن ذلك التائه الذي قرر بيع امومته ليحيا حياته واذ به يقرأ كتاب اعدام هذه الام بيد من سهرت عليه ليصبح ما اصبح عليه وانظر برسالته ماذا كتب :
على من يجد هذه العجوزان يقوم بايداعها بيت المسنين وله الشكر الجزيل .
فهل هذا حالنا وهل هذا ما وصلنا اليه وما اصبحنا عليه وامسينا وهل هذا حزاء تلك العجوز وهل تستخق منا كل هذا وهل جزاء عجائزتا اللواتي قدمن حياتهن في سبيل أن نحيا نحن ونصبح شيئا بعد ان كنا في العدم نتخبط هائمون .
الا يجدر بنا عودة الى الله رب العجائز اللاتي ما كنا موجودين لولا وجودهن .
الا يجب علينا العودة الى دينناومبادئنا وان نعيد حساباتنا فيمن تركنا ورائنا وظلمنا ..
وأن نبدأ بشحذ النفوس وحثها على تسديد الدين الذي ترتب عليها في السنوات التي مضت .
حبذا وقبل فوات الاوان ومقابلة الديان ال ذي لا يغفل ولا ينام ان نعود الى صوابنا وان نمتثل لاوامر الله وان نبر من كانوا سببا في وجودنا وسعادتنا وان نعمل على غرس بذار المحبة بين ابنائنا والله اسال ان يرحمهما ربي ويخفظ لهما جناح الرحمة والمحبة .

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى