الرئيسية / القصة / الخلقه 3 فتاة التلال*-* جميلة غلالة
الخلقه 3 فتاة التلال*-* جميلة غلالة

الخلقه 3 فتاة التلال*-* جميلة غلالة

فتاة التلال..
دراما اجتماعية تلفزيونية..
بقلم: جميلة غلالة
الحلقة 3
تفتح أحضانها وهي تبتسم
بحب..يضع الطفل المحفظة ويرتمي
في حضنها..تضمه بكل حب
وتغمض عينيها من السعادة وهي
تردد)
مريم: يا ضياء عمري..يا شمعة أضاءت ليلي الحالك
ضياء: أحبك يا ماما..
مريم: وأنا أعبدك بعد الله
(تحضن مريم ضياء بقوة..
يقترب السائق وهو يبتسم)
ماهر: حفظه الله لك يا سيدتي
مريم: شكرا لك يا ماهر
ماهر: هل من خدمة يا سيدتي؟
مريم: لا لا.. لست في حاجة إليك..ولكن ربما سعدية تريد شيئا
للعشاء..الليلة ستنضم الينا فائزة.
ماهر: حاضر يا سيدتي..وأنت يا ضياء هل تريد شيئا يخص
المدرسة؟
ضياء : أجل..أجل
(يفتح محفظته ويخرج ورقة..يمدها
إلى أمه)
ماما..أريد هذه الأدوات
(تأخذ منه الورقة تقرؤها وتضمه
بفرح.)
مريم: يا لسعادتي وهنائي..ابني سيتعلم اللغة الفرنسية هذه السنة
ضياء: هل هي صعبة يا ماما؟
مريم: للأذكياء مثلك ؟ إطلاقا
(يتنهد بارتياح)
ضياء: أنا متخوف منها رغم أن المعلمة بشوشة وودودة
مريم: لا تخف..فقط انتبه للمعلمة وكل شيء سيسير على خير ما
يرام..خذ يا ماهر أجلب له هذه القائمة من الأدوات
(تمد الورقة إلى السائق
يأخذ ها ويستأذن)
السائق : عن إذنك يا سيدتي ..سأرى سعدية وأنصرف
(تشير برأسها نعم..يتجه السائق
نحوى الفيلا تلتفت مريم إلى ابنها)
مريم : كيف كان جو المدرسة اليوم؟
ضياء : لقد تعرفنا بكل المدرسين والمدرسات..واحد فقط لم يعجبن..إنه
مدرس الحساب..فهو أصلع وله نظرة صارمة وقد أخافني..
(تضمه بحنان)
مريم: إياك يا حبيبي والخوف..المعلم ليس غولا حتى تخافه إنه يحمل
رسالة سامية..فهو يعلم ويثقف..ويعطى عصارة فكره..يجب أن
تحبه لا أن تخافه..ولا تنسى أنك تحب مادة الحساب..وحين
يكتشف أنك تلميذ نجيب سوف يحبك ..هل تعدني أن تنتبه في
حصة الرياضيات وتحب مدرسك ؟
(يبتسم ويشير نعم تنظر إليه بخبث)
مريم : هل بدأت الدروس؟ هل من معلم أعطاك واجبات
(يزم ضياءعلى شفتيه ثم يتكلم بسرعة)
ضياء : أجل ..أجل يا ماما.. ولكن سآخذ لمجتي أولا.. ثم أتفرج على
الأصدقاء الصغار في التلفاز.. ثم ألعب بالكرة مع منى ..ثم
الواجبات..ولا تنسي أن غدا يوم أحد
(ينظر إلى أمه متسائلا)
ولكن أين منى وخالتي فائزة؟ أنا.. أنا لا أرى سيارتها هناك؟
مريم: أنت كذلك تحبهما يا حبيبي؟
(تتنهد بألم وهي تضم ضياء)
هما كل ما بقي لنا في هذه الدنيا..
(ضياء يهمس وهو في حضن أمه)
ضياء: لكم اشتاق إلى أبي
(تهمس وهو في حضنها)
مريم : وأنا كذلك..
ضياء: ألن يعود؟ ألن نراه ثانية ؟
مريم : بلى يا حبيبي..سوف نراه
(الفرحة تظهر على وجه ضياء الذي
ينظر في وجهها)
ضياء : صحيح يا أمّي؟ متى ؟
(تحضن وجهه وهي تقاوم دمعها)
مريم: حين تكبر ستعرف عدة أشياء..
ضياء: ولكن كيف يتركنا ويسافر؟
(تدفن رأسه في صدرها حتى لا يرى
دمعها ..تكلمه بألم)
مريم: لم يسافر باختياره ياصغيري..لقد كانت سفرة محتومة من القدر
ضياء : لم أفهم يا ماما
مريم: يا حبيبي ..يا ضياء عمري..أعدك أننا في يوم ما سنسافر إليه
لست أدري متى؟ ولكننا سوف نلقاه
(تمد يدها وتجفف دمعها..ثم تنظر في وجه ابنها وتحاول الابتسام)
مريم: يجب أن تكون في مستوى آماله وأحلامه..يجب أن تكون في
مستوى أخلاقه وأفعاله..وبذلك تسعده حتى وهو بعيد عنا..هو
يعرف أخبارنا..وسيبتهج حين تكون مثله وبذلك يرتاح في
سفرته..هل تعدني أن تكون كما تمناك والدك
(يشير ضياء نعم برأسه)
ضياء: أنا أحب بابا ..وآخذ بكلامه…نعم يا ماما أعدك أن أكون كما يريدني..
(تغيّر مريم دفة الحديث)
مريم: خالتك فائزة ستقضي معنا يومان
(يقفز ضياء فرحا)
ضياء : أنا سعيد يا ماما ..سألعب مع منى وسنسبح معا و…..
(تقاطعه مريم بخبث)
مريم: وستقومان بواجباتكما المدرسية ..أليس كذلك؟
(يزم ضياء على شفتيه)
ضياء : أجل أـجل يا ماما..
(تظهر سيارة تترجل منها فائزة
صديقة مريم وهي سيدة في مثل عمر
مريم هيفاء ومهندمة شعرها ينساب
على كتفيها وبه بعض الخصلات
الشقراء..تضع نظارات فوق شعرها
تلبس طاقم عسلي اللون وهو في
نفس لون الحذاء وحقيبة اليد تشد
ابنتها منى ذات السبع سنوات..
وتتجه نحوى مريم.. تظهر الفرحة
على ضياء الذي يجري في اتجاههما
وهو يردد وهو يفتح ذراعيه)
ضياء: خالتي فائزة …منى
الى اللقاء مع الحلقة 4

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى