الرئيسية / القصة / الحلقة:19/ تؤام روحي*-* جميلة غلالة
الحلقة:19/ تؤام روحي*-* جميلة غلالة

الحلقة:19/ تؤام روحي*-* جميلة غلالة

توأم روحي
قصة وسيناريو:جميلة غلالة
الحلقة:19

المشهد
في مصّحة بالعاصمة
وفي مكتب الإرشادات..
يسرع هاشم ويندفع بلهفة
حيث عاملة الاستقبال…
هاشم:
من فضلك سيّدتي..أين غرفة الآنسة ريما منصور؟
الممرضة:
در على اليمين.. أنها في آخر الممرّ..الرقم 35
صلاح :
شكرا لك
(يسرعان إلى آخر غرفة..يقرع صلاح الباب ويدخلان..دليلة تجلس ورأسها بين يديها وهي تبكي
ترفع رأسها وتقفز وهي تجري نحوى صلاح)

دليلة:
صلاح يا ولدي..ريما في خطر
صلاح:
لماذا لم تعلميننا ؟ (يحضنها)
دليلة:
ريما وحدها من يعرف رقم الهاتف
..(تبكي بألم)
وهي من 3أشهر في غيبوبة
هاشم:
(بصوت مختنق) غيبوبة؟ ومن 3أشهر؟
يا الله..
سيّدة دليلة..أنا..أنا ..آه من الألم الممزق
(يحضنها ويبكيان)
اين هي؟ أين حبيبتي؟ وهل؟ هل تنجو حبيبتي ؟

دليلة:
قل يا ربّ.. قل يا رب..
(يجلسها ويجلس على ركبتيه أمامها)
هاشم:
قولي من فضلك..أين هي الآن ؟ وكيف حالها..أرجوك
لا تخفي عنّي شيء
دليلة:
هي في غرفة العمليات..تجري ثالث وآخر عملية
على رأسها..هشموه يا هاشم..آه يا ولدي كم تحمل قلبي من الألم لأجل صغيرتي
هناء:
(تشد على يدي دليلة)
تشجعي سيدتي ..كان الله في عونها..
وفي عوننا جميعا..نحن نتألم لأجلها

دليلة:
لعلك الخالة هناء ؟
(يشيرون نعم)
شكرا لك ..ريما تحبك
هناء:
ومن الذّي لا يحب ريما؟
هاشم:
تعالي خالة هناء اجلسي بجانب
السيدة دليلة ..خففي عنها ريثما نعود
هيّا بنا يا صلاح سننتظر طبيبها في الممرّ
(يخرجان ويذهبان أمام غرفة العمليات)
هاشم عصبي لا يهدا)
حبيبتي ..ليتني أنا مكانك..حبيبتي
لا تموتي..أرجوك يا ربّ خذ بيدها ..نجّها ..

صلاح:
اهدأ يا هاشم..هذه مشيئة الله..
هاشم:
وها أنا أتوسل إلى الله….الى القادر على كل شيء
(يفتح باب غرفة العمليات ويخرج طبيب
في الخمسين من عمره..يسرع إليه
هاشم وصلاح)
دكتور نحن أقرباء الآنسة ريما منصور..
أصدقنا من فضلك كيف حالها؟
الدكتور:
من فيكما هاشم
( ينظران إلى بعضهما بدهشة)

صلاح:
(يشير إلى هاشم)
هذا هو هاشم
الدكتور:
إذن اتبعاني من فضلكما إلى مكتبي
(يتجهون نحوى المكتب..يجلس الطبيب في مكانه ويشير إليهما بالجلوس)
هاشم:
من فضلك دكتور كيف هو الوضع؟
الدكتور:
أنا لا أخفي عنكما..الحالة صعبة .. بل صعبة جدا..
هاشم:
حتى بعد العملية الثالثة؟

الدكتور:
بعد هذه العملية ستخرج من غيبوبتها
( يشرق وجه هاشم وصلاح)
ولا أستطيع الكلام إلا بعد أربعة وعشرين ساعة
ربما تحصل هذه المضاعفات وربما لا
ااالضربات كانت عنيفة قاتلة بآلة حديدية.
رممنا ما استطعنا و البقية على الله هذا ما اقوله لكما
االآن نحن ننتظر معجزة من الله
هاشم:
يا أرحم الراحمين رفقا بحبيبتي
المهم عندي أنّ ريما ستنجو.. و ستصحو.. وتكلمني..وتعرفني..
أي شيء بعد ذلك لا يهمنّي سأقبل بها وسأحبها وأرعاها مهما كانت النتائج..

الدكتور:
بعد العملية صحت في كامل
وعيها ونادتك بكل أنواع الحب..
هذا ما جعلني اجزم انها افاقت من غيبوبتها
صلاح :
هل معنى ذلك أنها صاحية الآن؟
الدكتور:
لا..لا لقد خدرتها حتى تهدأ..
ولن تفيق إلا غدا إن شاء الله ..تستطيعان رؤيتها..
لا شك أنها في غرفتها
( يشكرانه يتجهان إلى غرفة ريما..ريما ممددة.. ساكنة والضمادة
تغطّي رأسها وعينيها دليلة والخالة هناء بجانبها تبكيان بصمت)
يتقدّم هاشم ..يشدّ يدها ..يقبلها..وهو يبكي)
هاشم:
فدتك روحي أيتها الحبيبة..ريما ..ريما يا حبّي
(يضغط على يدها) أنت حبيبة القلب والرّوح
و ستبقين..مهما كانت النتائج.. ستبقين..

صلاح:
اهدأ يا هاشم ودعها ترتاح إنها مخدرة.
هاشم:
لا لا ..لن أبرح مكاني إلاّ إذا أفاقت حبيبتي
(يدخل الطبيب يتفقد المريضة)
الدكتور :
دعوها ترتاح..فهي لن تفيق إلاّ آخر الليل أو غدا صباحا
هاشم:
سيدة دليلة..سيصطحبك صلاح أنت والخالة هناء
إلى البيت لترتاحي ..وسأسهر أنا على راحة ريما
دليلة :
ولكن يا سيّد هاشم..
هاشم:
أرجوك كفاك مجاملات نحن عائلة واحدة
..فأنت أمّ حبيبتي
(يحضن كتفيها)
خذي قسطا من الراحة أرجوك..(يقبّل جبينها)

صلاح:
وجهك متعب سيّدة دليلة ..أرجوك ..يجب أن ترتاحي
ريما في أمان مع هاشم
دليلة:
أنا على يقين من ذلك
هناء:
هيّا بنا سيدتي..(تشدها هناء وتخرجان مع صلاح
وهي تبكي..يقرّب هاشم الكرسي
الوثير بجانب الفراش ويفتح ربطة عنقه ويتهالك)
هاشم:
(يأخذ يدها..يقبلها)
يا لسخرية الأقدار يا حبيبتي
لقد انتظرت لقاءك وحلمت به ليال طوال ..وها أنت الآن
بين يديه جسد بلا روح..
(يأخذ يدها ويقبّل كفها) حبيبة القلب والروح..
أنا بجانك أحبك وأرعاك..ستشفين..أجل ستشفين يا حبيبتي ..

ستشفين ولو أجوب بك العالم بأسره ..
دعي يدك ترتاح بين يديه
(يمرّر إصبعه فوق وجهها فتتحرك)
يا الله إنّها تتحرّك..
(يناديها بفرح) ريما حبيبتي..
..ريما حبيبتي..أنا هاشم
(تحرّك رأسها)

إن كنت تسمعينني..اضغطي على يدي
(تضغط على يده فتهزه الفرحة..يقبّل يدها عدّة مرّات)
يا لسعادتي..يا لهنائي..دعي يدك ترتاح بين يديه
نامي..نامي يا قرّة العين..أنا لن أبرح مكاني حتى تتعافي
(تبتسم وتعود إلى النوم)
ابتسمي ..لن ترحلي عني..لن تتركي هاشم الذي أحبك
ووهبك قلبه..لا تتركيني لويلات الآه والشوق والحنين
الا يكفي أنك تركتني أياما طويلة وسط الامواج المتلاطمة
تقاذفني هنا وهناك؟أقاوم أعاصير الألم والخوف والظنون
كنت اقف بالساعات أمام البحر أسأله
عن اتجاه لقاربي لعله يتوقف يوما …..
….على شواطئ الأمان.. .شاطئ حبيبتي ريما
فلا تعجبي من احساسي بك..وحبي وعشقي لكِ
فسبحانه الذي سواكِ..
فما كنت لأعرف الحب يوماً

لولاكِ
فارحميني وحني لي
إني متيم بهواكِ
عودي الي يا ريما
فلا حياة لي بدونك
(يجفف دموعه ويفتح ربطة عنقه ويحضن يد ريما ويغمض عينيه)

المشهد
في الصباح وفي غرفة ريما..
هاشم منهك يظهر التعب على
وجهه..تتململ ريما وهي تهذي ..
تدير رأسها في هذيان تمد يدها للفراغ
ريما:
هاشم..هاشم أين أنت يا حبيبي ؟ أقترب منّي..
لماذا أنت بعيد ؟ هات يدك ..أنا ريما..ريما حبيبتك
إحساسك في محلّه..أنا لست رانية..(تمد ّيدها يحضنها هاشم)
هاشم:
حبيبتي.. الحمد لله على سلامتك..أنا هنا..أنا بجانبك
أحبك وأرعاك..هل تسمعينني يا ريما؟ أنا هاشم حبيبك
وها أنا اضغط على يدك..هل أحسست بي؟
إحساسي بك ما خذلني أبدا
(تمدّ يدها لتتحسس وجهه)

رباااااه….هل.. هل..أنا أحلم؟
هذا صوت حبيبي هاشم..يا فرحتي.. حبيبي هاشم أنت هنا بجانبي؟
هاشم:
أجل يا قرّة العين..حبيبك ساهر بجانبك..
وسيسهر على راحتك طوال العمر
ريما:
اقترب ..اقترب يا أملي ورجائي..اقترب ودعني
أتحسس تقاطيع وجهك الجميل
(تحضن وجهه بكلتا يديها..فيضع قبلة على شفتيها)
يا الله..ما أروعك يا حبيبي..
هاشم:
ريما أيتها الحبيبة.. كم أنا في شوق إليك.. إلى عينيك..
ونظرتهما التي قيّدتني ..وجعلت إحساسي يصيح
بكل قوّاه أنك ريما
ريما:
لكم عجبت لإحساسك بي..لقد كان إحساسا صادقا
وقوّيا..ما أسعدني بك يا هاشم..

هاشم:
سعادتي بك أكثر وأكثر..وأعلمي أنّ حبيبك لا ولن
يتخلّي عنك لحظة واحدة..ولن يبتعد عنك قيد أنملة..
ريما :
كلامك أسعدني..متى يرفع عن رأسي هذه
الضمادة حتّى أبحر في عمق عينيك
هاشم:
سنبحر معا يا حبيبتي..إلى عالم فسيح..
وسأفرش لك الأرض وردا وريحانا..و سأكسيك ذهبا وياقوتا..
ريما:
بل حبّا وحنانا..ذلك هو كسائي..

هاشم:
سأغدق عليك منه الكثير الكثير
(يتنهد) كدت أموت أو أشل عندما سمعت الخبر
ريما:
وكيف عرفت؟..لقد وقعت لي الحادثة البارحة وأنا قادمة إليكم
هاشم:
(يفتح عينيه دهشة)
البارحة
(يتدارك) آه نعم البارحة
ريما:
مالك يا هاشم؟
هاشم:
مالي؟ أيّ سؤال هذا..أنا أسعد مخلوق على وجه هذه الأرض..
حبيبتي بخير وهي تكلمني
ريما:
هل قضيت الليل بجانبي..؟

هاشم:
أجل ..قضيتها وكانت ليلة من اسعد الليالي..يدك في يدي حتى الصباح
(تقبّل يده)
ريما:
كم أنا سعيدة يا حبيبي..
(تتنهد) هاشم أين أمي؟
هاشم:
دقائق فقط و ستأتي.. إنها في منزل الشاطئ مع الخالة هناء
وصلاح..وستأتي مع صلاح
ريما:
شكرا يا هاشم.. شكرا لك يا حبيبي
(تدخل دليلة وصلاح يسرعان إلى ريما)
دليلة:
حبيبتي ..حمدا لله على سلامتك.. حمدا لله على سلامتك
(تقبلها وتبكي) كم تألمت يا قرّة عيني..الحمد لله..الحمد لله

ريما:
أمّاه..لا تبكي أرجوك.. أنا بخير
(تقبّل يدها) هل رأيت هاشم ؟
دليلة :
هاشم ..أجل يا حبيبتي رأيته منذ البارحة
هاشم:
صباح الخير سيدة دليلة ريما بألف خير
صلاح:
(يشد يدها) كيف حال عزيزتنا ريما ؟
ريما:
(تشهق) صلاح ؟ أيها الأخ الحبيب..
صلاح:
نحن معك يا عزيزتي..لست وحدك
ريما:
شكرا ..أنا على يقين من ذلك
(يدخل الطبيب ومعه الممرضة)

الدكتور:
صباح الخير
(يردّون)
هل أفاقت؟
(يقترب منها)
الحمد لله على السلامة آنسة ريما
ريما:
شكرا دكتور..أريد التحدث إليك
الدكتور:
أجل..سنتكلم..(إلى الجميع)
الآنسة ريما ستخضع لإجراء عدّة فحوصات وصوّر بالأشعة وهذا يتطلب ساعات ولذا بإمكانكم العودة إلى البيت للخلود إلى الراحة ريثما تنتهي
دليلة:
بإمكان هاشم الراحة ريثما تنتهي ريما (إلى هاشم)
أنت لم تنم البارحة والإجهاد يظهر على وجهك
هاشم:
ولكني لا أريد أن أبرح مكاني
ريما:
(تمد يدها إليه) هاشم يا حبيبي ..يجب أن ترتاح ريثما أنهي فحوصاتي

هاشم:
حاضر يا حبيبتي لك ما أردت..
(يهمس في أذنها) تيقني أنني تركت قلبي عندك ..
ستجدينني في انتظارك..(يقبل يدها) إلى اللقاء يا حبيبتي
ريما:
(تهمس له في أذنه)
تيقن أنك وحدك من استحوذ على قلب ريما (تقبل يده)
هاشم:
وأنت وحدك من سكن قلب هاشم ..إلى اللقاء القريب.
(يبتسمون)
صلاح:
إلى اللقاء يا ريما
ريما:
إلى اللقاء يا صلاح
(يخرجان)
والآن يا دكتور أنا أنتظر شرح الأمور..
الدكتور:
قبل كل شيء الحمد لله أنك أفقت من غيبوبتك

ريما:
غيبوبة ؟؟؟
دليلة:
أجل يا أبنتي..
دكتور:
أنت في غيبوبة منذ ثلاثة أشهر
ريما :
ماذا قلت؟ ثلاثة أشهر؟
دليلة:
أجل يا عزيزتي
ريما:
فهمت الآن سرّ تعجب هاشم..هل تعلم دكتور أنني لا أرى..
رفعت الضمادة لارى وجه هاشم فما رأيت الا الظلام؟
(دليلة تشهق)
ماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الى اللقاء في الحلقة 20

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر

اضف رد

إلى الأعلى