الرئيسية / القصة / الحلقة التاسعة من *-* سيدة القصر *-* جميلة غلالة
الحلقة التاسعة من *-* سيدة القصر *-* جميلة غلالة

الحلقة التاسعة من *-* سيدة القصر *-* جميلة غلالة

لحلقة التاسعة
من القصة الاجتماعية سيدة القصر
بقلم . جميلة غلالة

تصميم الغلاف / اسامة خليفة
سناء : لست أدري .لست أدري ..إن هناء فوق كل الشبهات ولكن من غيرها يدخل مخدعنا ؟ أيكون الشيطان قد غرّر بها ؟
حذرها عباس.
عباس: إيّاك أن تشكّي في هناء
سناء: دع عواطفك جانبا. وقلّب الموضوع بروية في عقلك.هناء ليست ملاكا وليست معصومة من الخطأ .ولذا أنا من رأيي أن نذهب إلى بيتها خلسة ما دامت في المطبخ ونبحث في أرجائه.
زمجر عباس في وجهها ..
عباس: هل جننت يا إمرأة؟ إياك أن تشكّي لحظة واحدة في هناء.هناء جاءت الى القصر وهي حامل بعد وفاة زوجها من 8 سنوات وقد ولدت بدور على أيدي زوجتي أنيسة رحمها الله. ولم نر منها سوى الخير
صاحت في وجهه .
سناء: لن أسمع شيء. أريد صيغتي .الآن .وما دمت تخاف على شعورها..سأذهب وحدي.
اتجهت نحوى الباب .فناداها.
عباس: أنا قادم معك .ولكنني على يقين من أخلاق هناء.
نظرت إليه بغيض وذهبت لا تلوى على شيء وهو في أثرها…دخلت بيت هناء وبدأت تبحث في كل شبر منه.ثم اتجهت إلى الدولاب وبدأت تبحث بين طيات الثياب …كل هذا وعباس واقف لا يحرك ساكنا.فجأة صاحت.
سناء: تبّا لها من خادمة لعينة ..خائنة..لئيمة.. .تعال يا عزيزي وانظر…أنظر ماذا فعلت تلك التي تدافع عنها…تلك التي تحسبها ملائكة….لقد اتضحت حقيقتها … انها فرعون…شيطانة تمثل البرائة..وأنت بقلبك الطيب صدقتها… أنظر أليست هذه صيغتي؟
عقدت الدهشة لسان عباس وتمتم..
عباس : مستحيل..لا أصدق ..ليست هناء من يفعل هذا….هناء أرفع وأنقى وأطهر من أن تلوثها ظنونك
تقدمت منه والشرر يتطاير من عينيها وقالت:
سناء: ماذا أسمع ؟ ألازلت تدافع عنها ؟ ألا ترى دليل خيانتها بين يديه ؟
اسمع هذه المرأة يجب أن تغادر القصر وفورا…وبدون جدال
عباس: ماذا ؟ تغادر إلى أين؟ أجننتي يا امرأة ؟ كيف تغادر هناء القصر؟ وأين ستذهب؟
سناء: ليس من شأني .لتذهب إلى الجحيم …السارقة الخائنة..كان بامكاني ان أسلمها للبوليس ولكن لأجل ابنتها لم أفعل
صاح في وجهها
عباس: كفى.لنرى ماذا ستقول؟
سناء : وهل سأنتظر حتى تقول…قلت يجب أن تغادر .
نظر إليها ثم دار على عاقبيه وجرت سناء في أثره… وعلى عتبة الباب اجتمعوا كلهم عباس وسناء وهناء وبدور.ضحكت هناء ببراءة وقالت :
هناء: سيدي عباس وسيدتي سناء عندنا يا مرحبا.يا مرحبا…كنت في المطبخ فأسرعت بدور وأعلمتني بالزيارة الفجائية.مرحبا بكما…تفضلا…
نظرت إليها سناء باحتقار وقالت :
سناء: لقد جئنا إلى بيتنا .فالخدم لا يملكون بيوت الأسياد.
فتحت هناء عينيها دهشة وتساءلت عن مغزى هذا الكلام .واستنجدت بعباس الذي أدار وجهه عنها
واصلت سناء الكلام.
خذي ملابسك وابنتك وغادري فورا ليس للسارقة الخائنة مكانا بيننا.
صاحت هناء:
هناء : ماذا تقولين يا امرأة ؟ سارقة وخائنة ؟ أنا ؟
سناء: أجل أنت.وهذه صيغتي وقد أخرجتها من بين طيّات ثيابك.
فتحت هناء عينيها دهشة…وبدأت ترتعش كالورقة في مهب الريح وهي تشير الى نفسها…
هناء: أنا ؟ انا اسرق ؟ أنا ؟ أنا اخون؟
وبدأ عمال القصر والخدم يتجمعون وكانوا واجمين أمام هول ما سمعوا ولم يصدق أحد منهم أن هناء تسرق أو تخون… حتى عباس نفسه لم يصدق ولكن .وهو في دوامة
.تقدمت هناء ونظرت إلى عباس نظرة أحس بأن الأرض تميد تحت قدميه ..وكاد أن يجثو تحت قدميها طالبا منها العفو لمجرد شكّه في إ خلاصها …كم تمنت أن تقول له:
يا قدرا لن يكون قدري..ويا حلما سكن عيني…ها أنت تصفعني بنظرة الشك في عينيك..بصمتك…بالألم الذي يستنزفني..أي موت ينال مني هذه اللحظة..انها لحظة قاتلة والشك في عينيك مميت..
ولكن يد سناء جذبتها بعنف حتى أسقطتها أرضا وهنا وصل عزيز وهو يرى تجمهر العمال والخدم .وصل يرتجف من أن يكون مكروها قد حل بهناء أو بدور.وهاله ما رأى..
.كانت هناء تجلس على الأرض وهي تبكي وتضم بدور.. وكانت الصغيرة تنظر الى سناء نظرة خوف ورعب.. وقد اختلط دمعها بدمع أمها..أسرع إلى سناء وجذبها من فستانها؟
عزيز: ماذا فعلت بدادة يا شريرة…
سناء : أنا شريرة أيها الشقي…سترى ما هو الشر وصفعته ليسقط على هناء وبدور
واسرع عباس الى ابنه وهو يقسم انها ستدفع الثمن…
عزيز : ابتعد عني ..اذهب عني الى الشريرة …لا أحبك…سأذهب مع دادة ..؟أكرهكم كلم.
وأخذ يصيح باعلى صوته ..
ماما…ماما…أريد ماما..
ضحكت سناء بهستيريا….
هناء: كفاك هبل..ودلع….اتنادي من تسوست عظامها
وقف عباس وصفعها…وقال:
عباس : ها انت تخلعين القناع…هاأن وجهك الحقيقي قد ظهر
سناء : تضربني يا عباس لأجل حشرة ..لأجل خائنة..لأجل سارقة
عزيز: لا تقولي عن دادة سارقة
سناء بتهديد…
سناء : اياك ان تقول دادة مرة اخرى
عزيز وقد تشبث بهناء..
سأقول واقول ودادة ليست سارقة وسأغادر معها..
صاح عباس بصوت يخنقه البكاء.
عباس: سأجن.يستحيل أن أصدق أن هناء تسرق أو تخون الأمانة .إنّ هناء…وبقي ينظر اليها ويقول في داخله.. هناء..يا من تقطفين لي من الفرح حفنة في كل لحظة أراك..يا من تزرعين لي الأمل غصنا..أسقيه بأحاسيسي عن بعد..اوقدي لي من النور مشعلا يأخذني اليك…أوقفي لي من الزمن ساعة آخذك فيها في أحضاني أيتها البهية النقية ..لن أصدق..لن أصدق….
وتاه بنظره في وجهها بنظرة قسمتها الى نصفين

الى اللقاء مع الحلقة القادمة

?

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى