الرئيسية / النثر الأدبى / أوشين وجبل الثلوج ! بقلم أحمد النجار
أوشين وجبل الثلوج ! بقلم أحمد النجار

أوشين وجبل الثلوج ! بقلم أحمد النجار

ملحمة أوشين
ـــــــــ 4 ـــــــ
أوشين وجبل الثلوج !
بقلم
أحمد النجار
كاتب وشاعر مصري
** تجليات شعرية من وحي أوشين ……
حديث القمر ..
يبكيني …
أثار شجني …
وأنيني …
تذكرت حنان منكِ ..
يسري في ..
شراييني …
ويدعوني …
كي أصبر …
وقلبكِ يأبى …
يدعوني …
قال …
هل يدوم الحب ؟
أهاج ألمي …
وظنوني …!
قلت حبيبتي …
مهلاً …
رأيت عواصف …
ترعد …
في قلب كان …
مكنوني …!
لو كنتِ …
حبيبة أمسي …
كيف عرفتِ …
تهجوني ..؟!
تقولين …
حديث العشق ..
وبوح فيه …
يشكوني …
ظهر القمر ..
منتحباً …
يبكي يأسي …
وجنوني …
يقول قيس …
قد سبقك …
سأل ليلاه …
أن صوني …
قالت ليلي ..
ويحك قيس ..!
غرامك …
هتك حصوني ..!
صرنا حكاية ..
العشاق ..
قالوا قيس …
مجنوني …!
قالوا قيس …
مجنوني …!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت الطفلة أوشين المسكينة وهي ما زالت تعمل عند تاجر الأخشاب وتضطهدها المجرمة كبيرة الخدم ، حتي أنها منعت عنها كل أشكال الطعام !
فماذا تفعل الطفلة المسكينة ؟
جاء موعد مهرجان الخريف وذهبت المسكينة كي تشاهد ما يحدث في المهرجان ، وفجأة وجدت نفسها أمام بائع ألحلوي وفكرت أن تسد رمقها بقطعة حلوي بالعملة المعدنية الوحيدة التي أخذتها من جدتها ، لكنها تراجعت في آخر لحظة وقررت عدم التفريط في التذكار الوحيد من جدتها وأن تتحمل آلام الجوع !
وكما ذكرت لكم في الحلقة السابقة اتهمتها المجرمة كبيرة الخدم في أسرة التاجر بسرقة تلك العملة من الأسرة !
ولم تتحمل أوشين ذلك الاتهام الظالم وقررت الهروب والعودة لأسرتها الفقيرة بأي وسيلة !
سارت تهيم علي وجهها وسط العاصفة الثلجية ألكبري وهي تحلم بأمها وأبيها وأخوتها !
كانت العاصفة شديدة جدا فابتلعت أوشين في مكان عميق في الجبل الثلجي ولم يظهر منها غير وجهها البرئ !
وشاءت إرادة الله أن تسخر لها رجل قناص محترف يعيش في الجبل منذ سنوات ؛ شاهدها وهي في الرمق الأخير ، وعلي الفور انتشلها من الحفرة العميقة وهي جثة مجمدة من الثلوج ، وذهب إلي الكوخ الذي يعيش فيه مع صاحبه ، وعلي الفور أشعل نار كثيفة لتدفئة المسكينة أوشين وإنقاذها من الموت المؤكد !!
نجح الرجل بالفعل في إنقاذ الطفلة المسكينة أوشين وعاشت معهم في الكوخ فترة طويلة ، وكانت تشاهد بعينها كيف يصطاد القناص المحترف الحيوانات البرية بمنتهي السهولة ببندقيته ، وكانت هي تطهو تلك الحيوانات كي يأكلوها ويستطيعون العيش وسط جبال الثلوج الكبيرة … استمر الوضع هكذا عدة أشهر حتي جاء موسم الربيع وأخبرها الرجل بضرورة عودتها الي قريتها وأهلها حتي لا يقلقوا عليها !
وأخذت منه أوشين تذكار بسيط ( آلة الهارمونيك ) كان القناص المحترف يعزف عليها بعض الألحان البسيطة عند ضيقه !
وبالمناسبة أنا شخصيا امتلك نفس آلة الهارمونيك ورثتها عن أبي رحمه الله منذ نصف قرن .
وقبل أن ترحل أوشين إلي أهلها سألت الرجل القناص لماذا هو هارب في الجبل منذ سنوات طويلة وأجابها الرجل بوضوح وصراحة إنه ليس مجرم إطلاقا بل هو هارب من الخدمة في الجيش الإمبراطوري لأنه رفض أسلوب القتل علي الهوية !
قتل الناس الأبرياء في الحرب أثار في نفسه التمرد علي الجيش وقرر الهروب وهذا ما حدث بالفعل !
قرر الرجل القناص توصيل أوشين قرب قريتها رغم خطورة تلك الخطوة عليه ، وبالفعل نزل معها من الجبل عند حلول الربيع … وفجأة حدث ما لم يكن بالحسبان !
ماذا كان مصير الرجل الشهم والطفلة أوشين ؟!
هذا ما سنعرفه الحلقة القادمة إن شاء الله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إلي اللقاء ــــــــــــــــــ
أحمد عبد اللطيف النجار
كاتب وشاعر مصري
** البلد / جمهورية مصر العربية
** التاريخ ـــ 12 أغسطس 2020

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى