الرئيسية / قراءات نقدية / أوتار للقوة والأنكسار ) عنوان لدراسة نقدية كانت لي في نص الشاعرة السورية المبدعة وفاء دلا والذي كان بعنوان – إرتحل عني – .
أوتار للقوة والأنكسار )  عنوان لدراسة نقدية كانت لي في نص الشاعرة السورية المبدعة وفاء دلا والذي كان بعنوان – إرتحل عني – .

أوتار للقوة والأنكسار ) عنوان لدراسة نقدية كانت لي في نص الشاعرة السورية المبدعة وفاء دلا والذي كان بعنوان – إرتحل عني – .

(أوتار للقوة والأنكسار )
عنوان لدراسة نقدية كانت لي في نص الشاعرة السورية المبدعة وفاء دلا والذي كان بعنوان – إرتحل عني – .
منذ فجر الخليقة والسكوت حالة بين كلمتين أخراهما تتبع أولاهما وتتصل بها عبر برزخ السكوت وكذلك السكوت هو روح الأنتظار وقد يكون السكوت لغة بلا حروف يعيها الآخرون وقد يكون موتا لوجود جلي وحياة لآخر طليقا من عبودية اللسان وبعيدا عن قيود الآذان ، فلم يك حيفا أن يكون السكوت أول مطالب النص وكان الغناء هو المحكوم بالصمت فلم يك غناء مستقرا وربما كان فوضويا محوره متاهة من الجهات، فلامعالم دالة ولا وجهة لحالة، ولأن الغناء أحساس مسموع ومشاعر معلنة فحينما يتقاطع الأحساس الظاهر مع الأحساس الباطن لابد ان يتخلل ذلك التقاطع لحظة ونقطة للسكوت بعدها يواصل الإحساس إمتداده الى جهتين مختلفتين في الوجود ، لذا كان من الطبيعي جدا ان يكون للسكوت مبرر طبيعي في نقطة اختلاف، فتناسقت كلمات مطلع النص في بناء عبارة تعلن عن نتيجة تسبق أسبابها في مظهر العلن وتعقب أسبابها في ما خفي وكمن ، : (أسكت غناءك وارتحل عني ) . وتعقب النتيجة أسبابها لاهثة وراءها ونفهم من تقديم النتيجة على السبب بأن للنتيجة مشروعية تسبق اسباب حدوثها أو لأنها حق وملك لصاحبها متى أراد أوجدها وله مطلق الحرية في إظهارها بغض النظر عن بلوغ أسبابها من عدمها ، ولأن لكل طبيعة أسباب وضروف تقود اليها لذا لاغرابة أن يباس أغصان التين سيقود الى جفافه وقساوة مظهره رغم مايحمله في طبيعته من رقة وطراوة فالظرف الذي يهيء الى الطراوة والعذوبة ماعاد غضا وهو يلاقي جمر القسوة التي يبست فيه الماء وماعاد فيه مجال لتدفق الماء في قنوات الطراوة والرقة واللذة الشهية فالتين رمز لكل طري وشهي وكثيرا مايكون تشبيه اجساد الجميلات بالتين ولأن التين شجرة مثمرة، الطراوة والرقة طبيعتها الأصلية والأزلية لذا كان اليباس في أغصانها طارئا وسببا تسبقه نتيجته السلبية بعدم وجود الرقة والطراوة والمذاق الشهي لتلك التينة التي لم تعد تمتلك غصونا واسبابا منطقية لتظهر رقتها ولذتها لمن يتناول وجودها المفترض ان يكون في ذروة الرغبة ، : (فقد يبست غصون التين ) . وسبب يتبع سببا ونتيجة تسبق سببها فألإنحسار هو نتيجة لليباس بل الإنحسار هو الثمرة السلبية العدمية لأغصان اليباس وفروعه في شجرة مشاعر المرء فكما يقود يباس الماء الى موت الزرع فكذلك جفاف صوت الإحساس يقود الى إنحسار صوت الطبيعة المثالية السامية المترفعة والمتمثلة بالقمر جمالا ونورا عميقا يخترق جسد الكون ويلامس أحشاؤه بالنور والسحر ، : (وانحسرت تراتيل القمر). ويعقب السبب نتيجة تتخذ وجهتين متقاطعتين كل الى حالة تقود لغيرها فبعد اليباس والإنحسار الذي غطى انوثة ذلك الجسد وأستتر الماء في كوامنه القصية بعيدا عن أنهر الحياة فتعود للحياة شجرة التين عبر الماء المكنون في طبيعتها ماء الطراوة والرقة في الوقت الذي يعود به من تحطم الى السكوت الذي هو نتيجة حتمية بعد تحطم الأشياء ولكون اللحن له حياة إفتراضية على كل وتر ومع كل أنامل تعرف وجوده لكونه نتيجة حية تنتظر من يفتح لها الباب ويمنحها فرصة للحياة والظهور فتكون صوتا حيا وإن كان مغيبا في الوقت الذي يفلج به القيثار عن لحن الحياة لأنه بطبيعة مكسورة محطمة لا بطبيعة حية صارخة وإن كانت كالماء مغيبة ومعفي على حقوقها لكن للحياة موعد معها مع أول نافذة تفتح اليها وتبلغ اليها بألنور والدفئ ، ولأنها على شاكلة اللحن تماما فاللحن هو نتيجة وحياة تنتظر أسبابا تجوز من خلالها لكينونة الظهور وكذلك تلك التينة التي ستطرى مع أول نافذة للحب لأن الحب في طبيعتها فلا مناص من كينونته مع وجود أبسط أسبابه ، : ( فأنا أصلصل ماقد تسجى من الماء . وأنت قيثار مكسور لا لحن على وتر ). وفي لمحة سريعة يتشكل النص على إطار النتائج التي تعرج على اسباب تؤدي الى نتائج ثم الى ألى أسباب تعود بنا الى نتيجة عنوانها (إرتحل عني) لتحل بعدها أسبابها وتفاصيل تقاطعاتها ورحيلها في أمتدادات الى جهتين متناقضتين وجودا وارتحالا والمنسجمتان في نقطة التوقف والسكوت التي يعقبها إنطلاق مخالف ووجود مختلف فكانت النتائج والأسباب تدور في حركية متناسقة وأجمل مافيها عدم قدرة المتأمل للنص تحديد أسبقية وجود على آخر ولكون النتائج مباحة الوجود وإن لم تك مسبوقة بمبررات طبيعية لحصولها فكذلك نفهم من النص أن هناك من الأحاسيس والمشاعر مالايخضع لأفتراضات ترتيبية منطقية عقلانية بل قد يسبق إحساس المرء عقلانيته وبعدها تجري العقلانية وراء مايشعر به المرء علها تقع على سبب مايشعر به او يتبعه . وإذ يبرز النص قوة وثقة تعتري صورة الجانب الخلاق وصاحبة الإرادة الفذة وتدين الضعف والموت فيمن يمتلك مؤهلات الوجود العذب الصادح بالحياة لكنه مهزوم في طبيعته ومهشم الأرادة نجد إختيالا لدى من يمتلك القوة في رحم الضعف على من هو في مظهر الأبداع والعلن لكنه مهزوم ومحكوم للأنكسار الذي حل به وأستعبد أبداعه وبدد الحياة من اوصال وجوده فكان هيكلا ميتا لاروح في اوتاره في مظهر العلن في الوقت الذي يمتلئ اللحن حياة في انتظار وتر يحمله وينقله من عالم التغييب والإقصاء الى عالم الأبداع والتشكيل الحسي المتجسد. وماأعظم الإبداع في الحب من قلب به مقومات حب الحياة وإن غطته الهموم وماأصعب الموت على وتر أعد لتمرير لحن الى حواس الحياة وعالمها المعد كمهد لكل جمال ودهشة تدور بين أستقرار وإرتحال يلتقيان في نقطة السكوت وينطلقا بأتجاهين مختلفين يطوقان عالما أبعاده سكوت لوتر في حنجرة بشرية وبين لحنا صامتا على وتر مقطوع في قيثار مكسور . النص من وجهة نظري وفى بالفكرة عبر عقلانية تبرر نتائجه الناجمة عن أسبابها وعبر أختيال مشروع للقوي في دائرة الضعف على الضعيف في دائرة القوة ومركزها الأفتراضي .
أمنياتي لصاحبة النص الشاعرة الأديبة المبدعة وفاء دلا بالتوفيق والتألق الدائم وهذا هو النص الذي كانت عليه دراستنا :
(ارتحلْ عني )
أسْكِتْ غِناءَكَ و ارتحلْ عني
فقد يبِسَتْ غصونُ التينِ
و انحسرتْ تراتيلُ القمرْ
فأنا أُصلصلُ ماقد تَسجَّى من الماءِ
و أنت قيثارٌ مكسور لا لحن في وَترْ .

نقد : رائد مهدي / العراق

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن الشاعر المعز رمرم رئيس مجلس الأ دارة

الشاعر المعز صديق فرح رمرم ...شاعر ..سودانى مصرى. عاش بهويه عربيه عريضه . *ماجستير الاداره والتكاليف...وخريج بكارلريوس اقتصاد ..تخصص ادارة الاعمال مع مرتبة الشرف الثانيه... *زماله المحاسبين الفنيين البريطانين AAT تخصص..محاسبه ادارة وتكاليف ..مع مرتبة الشرف الثانيه . *ماجستير الإعلام ..تحت تخصص .مفهوم الإعلام التقني المعاصر وفنون الاتصال *الدكتوراه في الادب ..عنوان الرساله (الجواري واثرهن في الشعر العربي في الاندلس )دراسه وجمع وتوثيق . *دبلوم التصميم . *دبلوم نظم المعلومات *العضو الذهبي باتحاد الإعلاميين العرب *عضو الهيئة العليا باتحاد الإعلاميين العرب. المدير والممثل الوحيد للاتحاد بمكتب السودان *عضو النقابة العامه للصحافة والطباعة والنشر *عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب السودانيين *رئيس مجلس إدارة مؤسسة وادي النيل للنشر والتوزيع والإنتاج الاعلامي ...ورعاية المواهب ***** *عملت بمجال اداره الأعمال حتي وصلت لدرجة المدير العام لمجموعة شركات السيفين الصناعيه ..ولازلت اعمل بنفس المجال في إدارة الأعمال ..غير بعض من أعمال خاصه بي * اجد نفسى بالشعر ...وبين الكلمات فانظم الالحان واقفى القوافى فاننى شاعر الحب ...وله اهديت كل لحنى غير خاشيا الملام ....احب نظم الشعر ...ولى اشعار غير الحب ...وفى كثير من المواضيع ولكنى لا انكر بانى اجد نفسى بالشعر الرومانسى ...اسرح بخيالى مع ملهمتى تلك الخياليه ...ولكنها كيان بداخلى وله هويه ...عشت بوطنى ...وتغربت كثيرا باكثر من دوله برغم النجاح ..باحثا دوما كنت عن اكتساب المزيد ...وعن رؤية العالم ...وكنت اعود للوطن ويعاودنى تارات الحنين الى الترحال وخوض المزيد من التجار ...والابحار فى سلوكيات ونفسيات لمجتمعات اخرى ...فاعاود التقل ...وهكذا كانت ولازالت ترحال وتنقل ...فى عالم كبير اريد دوما ان اخوض عباب اغواره المختلفه بمختلف البيءات والمجتمعات ...فهى تجراب وسرى النفس والروح وتصقلهما ...وايضا اكتساب المزيد من الخبرات العمليه والعلميه مما يؤهلنى بالتاكيد اكثر اكاديميا ..وعمليا...بنظم واساليب مختلفه تنمى مهاراتى ..وبحمد الله استقريت اخيرا بوطنى ...السودان ومصر فتاره هنا وتارة هناك ...واتابع اعمالى واشغالى ...ومهام وظيفتى وعملى ...وانشغالاتي..الادبيه والإعلامية.
إلى الأعلى