الرئيسية / النثر الأدبى / ألوان من الوفاء *-* حسام الدين ريشو
ألوان من الوفاء *-* حسام الدين ريشو

ألوان من الوفاء *-* حسام الدين ريشو

ألوان من الوفاء !!
==========
مهما تباعدت الأيام تظل أرواحنا سجينة مالا يمكن نسيانه أو الخلاص منه !!
——————————–
حسام الدين بهي الدين ريشو
===============

للمرة ال…
لم أعد أدرِ
كل ما أدريه أن سنوات وسنوات مرت وأنا أقوم بهذه الرحلة .. كل عام لنفس المكان وفي ذات التوقيت .
أيمم زائرا تلك الضفاف التي شهدت لقاء تعارفنا الأول .
هناك تغمرني أحضان الذكرى وتجعلني أعود إلى تلك البداية .
أقف قبالة البحر وأنظر الى الأفق الممتد محاولا عناق الشاطئ الآخر ؛ حيث يتصافح فيروز السماء مع زرقة البحر فيمتزجان في عناق طويل … كان يروق لنا معا ونحن نحتسي كأسَيَّ المانجو … بينما طائر الحب الأخضر ينقر في قلبينا قصائده الأولى .

لكن هذه المرة كانت مختلفة
فبينما كانت اللحظة تسبح في موج الذكريات ؛ والضلوع يتأجج حنينها … تناهى إلى سمعي من ينادي :
– حسام !!
التفت ؛ فإذا هيفاء أنيقة ترمي بجدائلها الذهبية للهواء المنعش في محطة الرمل بالأسكندرية .. وهي تتابع طفلا برفقتها .
التقت العيون مغلفة بابتسامة على استحياء منها وهي تسأل :
– حضرتك أستاذ حسام .. ؟
– أجل … هل تعرفينني ؟
– نعم أنا ” ذكرى ” …. الشقيقة الصغرى لبطلة قصة الحب التي وُلِدَتْ هنا ولم يدركها النسيان بعد أو الرماد كما يبدو !!
أطالت النظر إلى طفلها ثم أردفت :
والتي قُدِّرَ لي أن أكون طرفا فيها … إذ أوصتني وهي تقص علَيَّ فصول الرواية أن أسمي وليدي بإسمك !!

انفرطت حرائق الحنين من قلبي ولم تطفئها العبرات الخجلى وأنا أهمس :
– رحمة الله عليها … وغفر الله لشيخ القبيلة الذي لم يرق قلبه لنا ففرق بيننا !!

ساد الصمت حرجا … بينما قطرات اللؤلؤ السائل تتساقط من المقل وفاء لأريج الذكرى !!
إلى أن ذبح الصمت صوت ” حسام ” الصغير وهو يسأل ‘عن كأس ” المانجو ” الذي وعدته به أمه !!

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن ﺍﺣﻠﺎﻡ المهندس ﺳﻜﺮﺗﻴﺮ ﻣﺪﻳﺮ التحرير

ﻣﺤﺮﺭﻩ ﻭﺑﺎﺣﺜﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﻪ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊوالحوادث ﻋﺮﺑﻴﻪ ﺍﺻﻴﻠﻪ ﻭﻟﺪﺕ ﻭﺗﺮﻋﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﻬﺠﺮ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﺎﺫﺍﻟﺖ ﺗﻠﻜ ﺎﻟﻤﻬﺮﻩ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺎﺻﻴﻠﻪ ﺣﺎﺻﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻪ ﻭﺍﻟﺎﻋﻠﺎﻡ ﺍﻋﻴﺶ ﺑﻠﻨﺪﻥ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﻪ ﺍﻛﺘب ﺍﻟﻨﺜﺮ ﻭﻟﻲ ﻋﺪﻩ ﺑﺤﻮﺙ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ ﺑﺎﻟﻤﻬﺤﺮ ﻭﺍﺛﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺎﻗﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﻩ. ﺍﻛﺘب النثر
إلى الأعلى